وقد استدلّوا على ذلك بوجوه قابلة للنقاش فيها « 1 » والعمدة تصريح ابن طاووس على ما نقله المحدّث النوري « 2 » من فرج المهموم ، حيث قال :
ونحن نذكر ما روي عنه - أي : عن الشّيخ - في أوّل اختياره عن خطّه ، فهذا لفظ وجدناه :
املأ علينا الشّيخ الجليل الموفق أبو جعفر محمّد بن الحسن بن علي الطّوسي ( أدام اللّه علوّه ) كان ابتداء إملائه يوم الثّلاثاء السادس والعشرين من صفر سنة 456 ه بالمشهد المقدّس الشّريف الغروي على ساكنه السلام ، فإنّ هذه الإخبار اختصرتها من كتاب الرجال لأبي عمرو محمّد بن عمر عبد العزيز الكشّي واخترنا ما فيها .
أقول :
هذا الكلام إنّما يثبت إنّ الشّيخ رحمه اللّه قد اختصر الكتاب المذكور ، وأمّا أنّ الموجود عندنا هل هذا المختصر ، أو الأصل فلا يثبته ، فافهم .
نعم ، في كتاب الكشّي الموجود ، في آخر ترجمة أبي يحيى الجرجاني جملة تشهد بأن هذا الموجود هو مختصر الشّيخ وهي :
وسنذكر بعض مصنّفاته فإنّها ملاح ، ذكرناها نحن في كتاب الفهرست ونقلناها من كتابه .
أقول :
ليس للكشي كتاب فهرست ، فالجملة الأخيرة من الشّيخ لا محالة .
ثمّ قال النوري :
إنّ السّيد يوسف بن محمّد رتّب هذا الكتاب على ترتيب رجال الشّيخ في سنة 981 ه وكان عندي منه نسخة .
ثمّ رتبه على ترتيب منهج المقال وأمثاله المولى عناية اللّه القهباني تلميذ التستري والأردبيلي في سنة 1011 ه . وعندنا نسخة الأصل منه . . . ورتّبه أيضا الشّيخ داود بن الحسن الجزائري المعاصر لصاحب الحدائق ، كما صرّح به في اللؤلؤة ولم نعثر على نسخته . « 3 »
ويقول المامقاني :
وأمّا أصل كتاب الكشّي فلم نقف عليه ولم نقف على من وقف عليه بعد السّيد ابن
هامش
( 1 ) . لا أرى نفعا في نقلها والإشكال فيها ، فمن شاء فليراجع : قاموس الرجال ، ومقدّمة كتاب الكشّي ، المطبوع .
( 2 ) . من مستدرك الوسائل : 3 / 530 .
( 3 ) . المصدر : 3 / 529 .