ثمّ قال الحرّ : وبأسناده عن الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن يحيى ، عن طلحة بن زيد . . .
وهذا السند أيضا ضعيف بطلحة على الأصح .
وقال : ورواه الصّدوق بأسناده إلى قضايا أمير المؤمنين عليه السّلام ، وحيث إنّ هذا الأسناد صحيح في مشيخة الفقيه تصبح الرّواية صحيحة ، لكن ذكر السّيد الأستاذ الخوئي قدّس سرّه أنّ الصّدوق رواها مرسلة لا بذلك الأسناد المعتبر ، فهذا سهو من صاحب الوسائل ، فتأمل .
ج ) . وفيها « 1 » : محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز عن أحدهما صلّى اللّه عليه وآله ، وهذا السند في بادي النظر لا إشكال فيه ، لكن رواه صاحب الوسائل « 2 » عن الشّيخ بأسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد ، عن حريز ، عمّن أخبره عن الصّادق عليه السّلام ، فتسقط الرّواية للإرسال ، بل لا نقبل السند الأوّل وإن لم يوجد السند الثاني ؛ لأنّ حريزا لا يروي عن الباقر عليه السّلام ظاهرا ، فلا معنى لكلمة : ( أحدهما ) في حقّة ، إلّا باضمار اسم آخر يصلح أن يروي عن أحدهما عليه السّلام .
د ) . وفيها « 3 » عن الشّيخ ، عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد ، عن المختار ، وحيث إنّ المختار مجهول تسقط الرّواية عن الحجيّة ، لكن فيها أيضا نقلها عن الكليني ، عن العدّة ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن حمّاد بن عيسى ، عن الحسين بن المختار الّذي وثّقه المفيد . « 4 » وتبعه جمع ، لكنني متوقّف في هذا التّوثيق كما يأتي .
ه ) . وفيها « 5 » عن الصدوق بأسناده ، عن حمّاد بن عثمان ، عن الصّادق عليه السّلام والسند صحيح ، لكن في عقاب الأعمال : عن حمّاد بن عثمان عن أبي عبد اللّه ، أو عمّن ذكره عنه ، وهكذا فيها أيضا نقلا عن عقاب الأعمال « 6 » ، فتسقط الرّواية عن الاعتبار ، فتأمّل .
ولعلّ المتتبّع يجد أمثال هذه الموارد بكثرة ، ومن طرق الاجتناب عن الوقوع في هذه الورطة مراجعة المصادر الأصلية مهمّا أمكن ، وعدم الاكتفاء بنقل صاحب الوسائل رحمه اللّه ، وملاحظة السند في سائر المواضع من الوسائل إن تكرّر ذكره ، ومراجعة
هامش
( 1 ) . انظر : المصدر : 16 / 592 .
( 2 ) . انظر : المصدر : 18 / 189 .
( 3 ) . المصدر : 188 .
( 4 ) . المصدر : 7 / 592 .
( 5 ) . المصدر : 19 / 9 .
( 6 ) . المصدر : 8 / 615 .