كلمة المؤلف في تعريف علم الرجال ولزوم الحاجة إليه
علم الرجال علم يبحث فيه عن أحوال الرّواة الّتي لها دخل في اعتبار رواياتهم وعدمه ، من :
الوثاقة والصدق ، والضعف والتمييز ، والاشتراك ونحوها .
وجه الحاجة إليه : إنّ معظم أحكام الفقه ثبت بالأخبار الآحاد ، وخبر الواحد المجرّد عن القرينة المورثة للوثوق ، إذا كان سنده ضعيفا لا يكون حجّة ، فيحتاج الفقيه إلى معرفة الأسناد وحال الرّواة .
وتوضيح المقام :
إنّ الأصول الاعتقاديّة والأحكام الفقهيّة وغيرهما :
إمّا مأخوذة من العقل فقط .
أو من الضّرورة الدينيّة أو المذهبيّة .
أو من الإجماع والسيرة المتّصلة بزمان الشّارع وأوصيائه .
أو من نصوص القرآن المجيد وظواهره .
أو من الرّوايات المتواترة اللفظيّة أو المعنويّة ، أو الإجماليّة .
أو من الرّوايات المحفوفة بالقرينة القطعيّة ، أو الموجبة للاطمئنان .
وفي كلّ هذا لا نحتاج إلى النظر إلى الأسانيد وعلم الرجال ، كما لا يخفى ، ولكن المجموع الحاصل من هذه الأدلّة في علم الفقه قليل جدّا ، بحيث لو اكتفى به أحد عدّ خارجا عن زيّ المتشرّعة عندهم .