تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في علم الرجال — صفحة 11

مساهمون:

ص١١

كلمة المؤلف في تعريف علم الرجال ولزوم الحاجة إليه

علم الرجال علم يبحث فيه عن أحوال الرّواة الّتي لها دخل في اعتبار رواياتهم وعدمه ، من : الوثاقة والصدق ، والضعف والتمييز ، والاشتراك ونحوها . وجه الحاجة إليه : إنّ معظم أحكام الفقه ثبت بالأخبار الآحاد ، وخبر الواحد المجرّد عن القرينة المورثة للوثوق ، إذا كان سنده ضعيفا لا يكون حجّة ، فيحتاج الفقيه إلى معرفة الأسناد وحال الرّواة . وتوضيح المقام : إنّ الأصول الاعتقاديّة والأحكام الفقهيّة وغيرهما : إمّا مأخوذة من العقل فقط . أو من الضّرورة الدينيّة أو المذهبيّة . أو من الإجماع والسيرة المتّصلة بزمان الشّارع وأوصيائه . أو من نصوص القرآن المجيد وظواهره . أو من الرّوايات المتواترة اللفظيّة أو المعنويّة ، أو الإجماليّة . أو من الرّوايات المحفوفة بالقرينة القطعيّة ، أو الموجبة للاطمئنان . وفي كلّ هذا لا نحتاج إلى النظر إلى الأسانيد وعلم الرجال ، كما لا يخفى ، ولكن المجموع الحاصل من هذه الأدلّة في علم الفقه قليل جدّا ، بحيث لو اكتفى به أحد عدّ خارجا عن زيّ المتشرّعة عندهم .