الحمدللَّه وصلّى اللَّه على رسول اللَّه وعلى آله آل اللَّه ولا سيّما بقية اللَّه واللعن على أعدائهم أعداء اللَّه إلى يوم لقاء اللَّه
تصديرٌ
علم الرّجال :
وامّا بعد ، فإنَّ « علم الرجال » بين العلوم الإسلاميّة ، يحتلّ محلًا رفيعاً ، لأنّه يهدف إلى توثيق النصوص المرويّة عن المعصومين عليهم السلام بالتأكّد من صدق رواتها ، والتحقّق من وثاقة مرويّاتهم ، لكونهم الطرق الموصلة إلى تلك النصوص ، يداً بيدٍ وصدراً عن صدرٍ ، وهم الوسائط البشريّة ، الّتى تبلّغ التشريعات الالهيّة الينا .
وهذا ممّا يهمّ الفقهاء والعلماء الذين يُريدون الاعتماد على تلك النصوص والتزوّد منها ، لكونها تمثّل مصدراً هامّاً للشريعة الغرّاء والمعارف الإلهيّة الرفيعة ، بعد القرآن الكريم القطعيّ السند والمعلوم المصدر والمورد .
فعلم الرجال هو : العلم الباحث عن أحوال الرواة المذكورين في أسانيد الأحاديث ، ونقلة الروايات ، للتأكّد من صدقهم ووثاقة منقولاتهم لتقبل وتعتمد ، أو عدم ذلك لِتُرفَض وتُردّ .
وقد تأسّسَ هذا العلم على هذا الأساس المهمّ والضّرورى ، وهو المنشأ لاهتمام علماء الشريعة بهذا العلم لأهميّة ما يتّرتب عليه من الهدف ، وخطورة ما يُبنى عليه من النتيجة .