اللهمّ إنّي أسألك بحقّ محمّد نبيّك أن تغفر لعليّ وليّك . فلمّا خرجت لاخبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فرأيته ساجدا وهو يقول في سجوده : اللهمّ إنّي أسألك بحقّ عليّ وليّك أن تغفر لمحمّد نبيّك « 1 » .
وأيضا من ذلك ما ذكر في كتاب مشارق أنوار اليقين « 2 » في مناقب أمير المؤمنين « 3 » عن محمّد بن سنان ، عن ابن عبّاس ، قال : كنّا جلوسا عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله إذ أقبل عليّ بن أبي طالب ، فقال له « 4 » النبيّ صلّى اللّه عليه واله : مرحبا بمن خلقه اللّه قبل آدم بأربعين ألف سنة . قال : قلنا : يا رسول اللّه ، أكان الابن قبل الأب ؟ قال : نعم ، إنّ اللّه خلقتني وعليّا من نور واحد قبل خلقه بهذه المدّة ، ثمّ قسمه نصفين ، ثمّ خلق جميع الأنبياء « 5 » من نوري ونور عليّ ، ثمّ جعلنا عن يمين العرش ، فسبّحنا فسبّحت الملائكة ، وهلّلنا وهلّلت الملائكة ، فكبّرنا فكبّرت الملائكة ، فكلّ من سبّح اللّه وكبّره فإنّ ذلك من تعليمي وتعليم عليّ « 6 » .
فإذا كان كلّ من سبّح اللّه وكبّر اللّه وعبد اللّه يكون من تعليمه وتعليم عليّ ، فكيف لا يكون عليّ أفضل من غير محمّد « 7 » من الأنبياء ؛ لأنّهما المعلّم ؟
وروي عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله أنّه قال : لمّا خلق اللّه تعالى آدم وحوّاء تبخترا في الجنّة ، فقال آدم لحوّاء : ما خلق اللّه تعالى أحسن منّا ! فأوحى اللّه تعالى إلى جبرئيل أن ائت بعبدي إلى الفردوس الأعلى . فلمّا دخلا الفردوس نظر إلى جارية على درنوك من درانيك الجنّة ، على رأسها تاج من نور ، وفي اذنيها قرطان من النور ، قد أشرقت الجنان من نور وجهها ، فقال آدم : حبيبي جبرئيل ، من هذا الجارية التي قد أشرقت من نور وجهها الجنان ؟ فقال : هذه فاطمة بنت نبيّ من ولدك يكون في آخر الزمان . قال : فما هذا التاج الذي على رأسها ؟ قال : بعلها عليّ بن أبي طالب . قال :
وما القرطان ؟ قال : ولديها الحسن والحسين . قال آدم : حبيبي جبرئيل ، أخلقوا قبلي ؟ قال : هم
هامش
( 1 ) . راجع تأويل الآيات الظاهرة ، ج 2 ، ص 610 - 611 .
( 2 ) . « ألف » : مشارق الأنوار .
( 3 ) . مشارق أنوار اليقين ، ص 58 .
( 4 ) . ألف : له .
( 5 ) . « ب » : جميع الأشياء .
( 6 ) . المحتضر للحسن بن سليمان الحلّي ، ص 165 ، تأويل الآيات الظاهرة ، ج 2 ، ص 501 - 502 : الأنوار النعمانيّة ، ج 1 ، ص 22 .
( 7 ) . « ب » ، من غير نبيّنا محمّد صلّى اللّه عليه واله .