وإلى المولى سبحانه نبتهل في أن يجعلنا من مصاديق هذا الحديث الشريف ومن الآخذين بحجزة صاحب الرسالة صلّى اللّه عليه واله والأئمة الامناء من عترته دون غيرهم بالأخذ بما يؤثر عنهم والعمل به بمحمد وآله أجمعين صلّى اللّه عليه وعليهم .
وقوله عليه السّلام : « فانظروا علمكم هذا . . . » إلماع إلى تحرّي المصادر الوثيقة في أخذ علوم النبوّة وأحاديثها المشار إليها بقوله هذا ، وهو الذي يناسبه التعليل بقوله عليه السّلام :
« فإنّ . . » ، وليست هي إلّا أئمّة أهل البيت عليهم السّلام ، فليحذر المؤمن عن الركون إلى من عداهم فيهلك هلك من أضلّته النزعات الأهوائية .
هذا ؛ ولسيّدنا المستجيز أن يروي عنّي عن مشايخ هؤلاء بأسانيدهم جميع كتب الشيعة وأحاديثهم الموثوق بها ، مع ملازمة التقوى والتثبّت في النقل ، والتبصّر في الرواية ، والتحفّظ على المتون والأسانيد ، والتجنّب عن السفاسف وورطات المتوسعين ممّا يشوّه الحقائق الراهنة ويمسّ كرامة المذهب . وقد أجزت له بذلك كلّه ، وأسأل اللّه له ولي التوفيق ، والحمد للّه ربّ العالمين ، وصلّى اللّه على سيّدنا محمد وآله الطاهرين ، الأحقر محمد علي الغروي الأوردبادي سنة 1358 هجري .
الخاتم : محمد على
[ 7 ] صورة إجازة العلّامة الشيخ محمد رضا الطبسي الخراساني
بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه الّذي أوحى إلى عبده ما أوحى ، والصلاة والسلام على من دنى فتدلّى فكان قاب قوسين أو أدنى ، وعلى خلفائه خير الورى ، وأوصيائه حملة علم العليّ الأعلى ، وعلى مروّجي شريعته الغرّاء والملّة البيضاء الذي رفع إسناد العلماء فعرجوا به إلى رتبة الأوصياء والأنبياء ، وفضّل مدادهم على دماء الشهداء الذين كانوا رواة وحيه وامناء أمره ونهيه ، الذين حفظوا ما استودعوه من أحاديث أهل العصمة ، وأدوا إلى الخلف مواريث الأئمة ، وصانوا متون الروايات عن التحريف بالعرض والمقابلة ، وأسانيد الأحاديث عن الانقطاع بالقراءة والمناولة .
وبعد : فإنّ من جملة من أحبّ الدخول في عداد الرواة عن الأئمة الطاهرين