يقبل العدل الواحد إلّاإذا اعتضده ظاهر أو عملُ بعض الصحابة أو اجتهاد أو كان منتشراً بينهم » .
وعرّفه في الدراية ب « ما اتّصل سنده إلى المعصوم بنقل العدل الإمامي في جميع الطبقات وإن اعتراه شذوذ » « 1 » . ثمّ ذكر الشهيد في الشرح ما يخرج من الصور إلى أن قال :
وبقوله : في جميع الطبقات ما اتّفق فيه واحد بغير الوصف المذكور ؛ فإنّه بسببه يلحق بما يناسبه من الأوصاف ، لا بالصحيح .
وهو وارد على مَن عرّفه من أصحابنا كالشهيد في الذكرى ، بأنّه ما اتّصلت رواته إلى المعصوم بعدل إمامي « 2 » ؛ فإنّ اتّصاله بالعدل المذكور لا يستلزم أن يكون في جميع الطبقات بحسب إطلاق اللفظ وإن كان ذلك مراداً .
وعن بعض عدم كونه معلّلًا يعني مشتملًا على علّة خفيّة في متنه أو سنده لا يطلع عليها إلّاالماهر كالإرسال فيما ظاهره الاتّصال أو مخالفته لصريح العقل أو الحقّ .
والأظهر خلافهما ؛ وفاقاً لجماعة من الأصحاب بل عليه الإجماع ؛ فإنّ المدار في قبول الخبر - كما عرفت - على الظنّ بالصدق بأيّ نحو حصل ، بل الأظهر عدم اشتراط العدالة كما صرّح به الشيخ في العدّة حيث قال :
أمّا من كان مخطئاً في بعض الأفعال أو فاسقاً بأفعال الجوارح ، وكان / 67 / ثقة في روايته متحرّراً فيها ، فإنّ ذلك لا يوجب ردّ خبره ويجوز العمل به ؛ لأنّ العدالة المطلوبة في الرواية حاصلة فيه ، وإنّما الفسق بأفعال الجوارح يمنع من قبول شهادته ، وليس بمانع من قبول روايته - قال : - ولأجل ذلك عملت الطائفة بأخبار جماعة هذه صفتهم . « 3 »
واندفاع ممانعة المعارج ظاهر ممّا تقدّم .
الثاني : الحسن ، وهو ما كان سلسلة السند إماميّين ممدوحين بغير التوثيق كلّاً أو بعضاً مع توثيق الباقي .
هامش
( 1 ) . الرعاية ، ص 235 .
( 2 ) . الذكرى ، ص 4 .
( 3 ) . عدّة الأصول ، ج 1 ، ص 152 .