مباركة ،
« فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ »
، كما نطق به القرآن القويم . « 1 »
الرابع : حيثيّته بالفعل تجب استنادها إلى الجاعل ، ومظهرها عليّ بن الحسين عليه السلام .
الخامس : حيثيّة الظهور والإظهار ، ومظهرها باقر علم أئمّة الأبرار ؛ إذ به عليه السلام شرع التدويني الذي هو في الباطن عرش محمّد ، وتمّ ، لكن بابنه الصادق المصدّق - كما لا يخفى - استتمّ .
السادس : حيثيّة القرار والاستقرار ، ومظهرها صادق الأخيار ؛ ولهذا إليه نسبة الشريعة النبويّة والطريقة الولويّة ، وبهذين الاثنين تمّ التشرّع وهو العرش الوجودين :
المادّة والصورة ؛ الأوّل من الأوّل ، والثاني من الثاني .
ولا يخفى أنّ تلك الحيثيّة في مرتبة الحيثيّة الآنيّة وهي الحيثيّة الأوّليّة ، وقد علمت الوجه بلمح من الإشارة وهمس من العبارة .
السابع : حيثيّة حفظ وجوب السابق وبقائه بشخص في جميع الأحوال صادق ، ومظهرها موسى بن جعفر الصادق عليه السلام ، وإن شئت فهم بطنه وكتمه فافهم معنى عفوه وكظمه .
الثامن : حيثيّة حفظ الوجوب اللاحق والرضا والتعليم لما في علم اللَّه تعالى سابق ، ومظهرها عليّ بن موسى عليه السلام ، فافهم الإشارة ، وإيّاك أن تقف على ظاهر العبارة ؛ وهاتين المرتبتين في مرتبة الوجوب بالغير ، كما أنّ السابقتين في مرتبة الوجوب بالذات .
التاسع : حيثيّة تعقل من حيث جواهر الذات ، ومظهرها محمّد بن علي ؛ لأنّه محمّد بن علي عليهم . « 2 »
العاشر : حيثيّة تعقل جواهر الذات من حيث جميع الصفات بعكس الأوّل ، والدليل بقياس الأوّل ، ومظهرها عليّ بن محمّد ، فافهم ولا تكن من الغافلين .
الحادي عشر : حيثيّة تعقل الصفات بلوازمها وكيفيّاتها ، ومظهرها حسن بن علي ،
هامش
( 1 ) . إشارة إلى الآيتين الشريفتين 3 و 4 من سورة الدخان حيث قال :« إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ * فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ».
( 2 ) . كذا .