وبعد الحمد والصلاة ، فهذه قليل بيان ، بل أقلّ تبيان لواحد من الأخبار الصحيحة « 1 » الصريحة الوارد [ ة ] من أئمّة البريّة ، أعني مولانا الصادق الباقريّة والباقر الجعفريّة ، أتحفت به إلى البضعة الموسويّة والروضة الفاطميّة لبعض الإخوان الروحانيّة والأعوان الروحانيّة ، وسمّيت تلك الرسالة بالتحفة العلويّة ؛ إيماءً لمن له امنيّة إلى من له إنشائيّة ؛ واللَّه وليّ الحقّ ، والهادي إلى سواء السبيل .
في الكافي ، باب حدوث الأسماء ، رويتُه بإسقاط السند - اعتماداً على المستند - عن أبي عبد اللَّه ، عليه وعلى آبائه وأولاده السلام :
إنّ اللَّه سبحانه خلق أسماء « 2 » بالحروف غير متصوّت ، « 3 » وباللفظ غير منطق ، وبالشخص غير متجسّد ، « 4 » وبالتشبيه غير موصوف ، وباللون غير مصبوغ ؛ منفيّ عن « 5 » الأقطار ، مبعّد عنه الحدود ، محجوب عنه حسّ كلّ متوهّم ، مستتر غير مستور ؛ فجعله كلمة تامّة على أربعة أجزاء معاً ، ليس منها واحد قبل الأخير ؛ فأظهر منها ثلاثةً « 6 » لفاقة [ الخلق ] إليها وحجب واحداً ، « 7 » وهو « 8 » المكنون المخزون .
فهذه الأسماء « 9 » التي ظهرت « 10 » فالظاهر هو اللَّه - تبارك وتعالى - وسخّر سبحانه
هامش
( 1 ) . قد مرّ أحوال الخبر من حيث السند في المقدّمة .
( 2 ) . في النسخة : اسما ؛ كما في بعض نسخ الكافي ؛ لكن قد سها المؤلّف عن مختاره الذي سيأتي في شرحه في النسخة وهو مختار أكثر النسخ .
( 3 ) . كذا في النسخة وأكثر نسخ الكافي ، ولم ير في كتب اللغة مجيء التفعّل من الصوت . وفي بعض نسخ الكافي :
مصوّت . وفي بعضها : منصوب . وفي التوحيد : غير منعوت . وفي تفسير نور الثقلين نقلا عن الكافي : مصوّت .
( 4 ) . في الكافي ومخوطاته التي رأينا : مجسّد .
( 5 ) . في الكافي ومخطوطاته : عنه .
( 6 ) . في الكافي : + أسماء .
( 7 ) . في الكافي : منها واحدا . وفي أكثر نسخ الكافي والشروح والتوحيد : واحدا منها .
( 8 ) . في الكافي : + الاسم .
( 9 ) . قال الفيض رحمه اللّه في الوافي ، ج 1 ، ص 465 : « فهذه الأسماء ؛ كذا وجدت فيما رأيناه من نسخ الكافي ، والصواب :
بهذه الأسماء - بالباء - كما رواه الصدوق في توحيده ، ويدلّ عليه آخر الحديث ، حيث قال : وحجب الاسم الواحد المكنون المخزون بهذه الأسماء الثلاثة ، واستظهره المجلسي رحمه اللّه أيضا في المرآة ، ج 2 ، ص 26 .
( 10 ) . في التوحيد : أظهرت .