[ متن رساله ]
سأل كميل بن زياد النخعي عن أمير المؤمنين عليه السلام - على ما رواه غير واحدٍ من أصحاب الحديث - عن الْحَقيقَة ؟
فقال عليه السلام : ما لَكَ وَالْحَقيقَة ؟ !
فقال : أَوَ لَسْتُ صاحِبَ سِرِّك ؟ !
قال عليه السلام : بَلى ، وَلكِنْ يترَشَّحُ عَلَيْكَ ما يَطْفَحُ مِنّي .
قال : أَوَ مِثْلُكَ يُخَيِّبُ سائِلًا ؟ !
قال عليه السلام : الْحَقيقَةُ كشفُ سُبحاتِ الْجَلالِ مِنْ غَيْرِ إشارَةٍ .
قال كميل : زِدْني ؟
قال عليه السلام : مَحْوُ الْمَوْهُوم مَعَ صَحْوِ الْمَعْلُوم .
قال : زِدني ؟
قال عليه السلام : هَتْكُ السِّتْرِ عند غَلَبَةِ السِّرّ .
قال : زِدْني ؟
قال عليه السلام : جَذْبُ الأَحَدِيَّةِ بِصِفَةِ التَّوْحيد .
قال : زِدْني ؟
قال عليه السلام : نُورٌ يَشْرُقُ مِنْ صُبْحِ الْأَزلِ فَيَلُوح عَلى هَياكِلِ التَّوْحيدِ آثارُه .
قال : زِدْنِي ؟
قال عليه السلام : أطْفِ السِّراجَ ، قَدْ طَلَعَ الصُّبْحُ .
أقول بفضل اللَّه تعالى : « الحقيقة » على وزن فعيله ، من « حقّ يحقّ حقّاً » إذا ثبت .
مراد از آن در اين جا شئ ثابت واجب لذاته است كه ذات احديّت حقّه است .
ووجه تسميهء آن به « حقيقت » اين است كه ذات مقدّس ازلًا وابداً ثابت وبر تقدّس ذاتي خود ثابت وبر صفات كماليّه باقي است وبه هيچ وجه تغيير وتبدل نپذيرد ؛