الّذي لم يصرّح بالخصوص بدون العدل و « 1 » الضبط .
وكذا قولهم : « من أوثق الناس » ، وأولى من ذلك قولهم : « ثقة ثقة من أصحابنا » بالتكرير ؛ لحصول زيادة الاعتماد كما لا يخفى ، واحتمال كون الثاني بالنون - كما قيل - لملاحظة « 2 » كلام صاحب القاموس ، حيث قال : « ثقة ثقة » اتّباع فاسد ؛ لعدم مساعدة النسخ ، فلا ينفع أولويّة التأسيس على التأكيد ، مضافاً إلى عدم احتمال الاتّباع بمعنى ذكر المهمل عقيب المستعمل ، كما في حسن ، وليس في كتب الرجال كما لا يخفى ، فلا يتوجّه أولويّة التأكيد على التأسيس « 3 » ، مع حصول الرجحان على التقديرين .
ومنها قولهم : « عين من أصحابنا » لمثل « 4 » ما مرّ ، مضافاً إلى إفادة التشبيه بالعين ، الظاهر من كلماتهم كون مَن قيل في حقّه ذلك من أخيار « 5 » العدول ، كما لا يخفى على المتتبّع في كلمات أهل اللسان والعقلاء .
ومنها قولهم : « وجه من أصحابنا » لمثل ما مرّ ، ولكن حكي عن أستاذ الفحول في الفقه والأصول « 6 » أنّه قال :
وعندي أنّ لفظ « عين » و « وجه » يفيدان مدحاً معتدّاً به ، وأقوى منهما قولهم : « وجه من وجوه أصحابنا » .
ومنها قولهم : « جليل القدر » ونحو ذلك من الألفاظ المفيدة للوثاقة ، ولو بحسب المظنّة بملاحظة « 7 » بناء العقلاء ، وطريقة أهل اللسان ، وملاحظة العرف الخاصّ أو « 8 » العامّ ، ورعاية الوضع ، أو نحو قرينة المقام ، كقولهم « زاهد » و « ورع » ونحوهما ؛ ومثل ذلك ما إذا اطلق لفظ من الألفاظ المذكورة من « 9 » غير تنصيص بصحّة العقيدة ؛ لظهوره
هامش
( 1 ) . في ألف وب : - العدل و .
( 2 ) . في « ألف » : بملاحظة .
( 3 ) . في ألف وب : - « مضافاً إلى عدم احتمال . . . التأسيس » .
( 4 ) . في « ألف » : بمثل .
( 5 ) . في ألف وب : أخبار .
( 6 ) . أي العلّامة الوحيد البهبهاني ، والكلام في تعليقاته المطبوعة مع منهج المقال ، ص 7 ، من الحجريّة .
( 7 ) . في « ألف » : بعد ملاحظة .
( 8 ) . في « ألف » : و .
( 9 ) . في « ألف » : - « الألفاظ المذكورة من » .