و « 1 » اعلم أوّلًا : « 2 »
إنّ « علم الرجال » : علم يُقتدر به على معرفة أحوال رواة الأخبار المرويّة عن النبيّ صلى الله عليه وآله و « 3 » الأئمّة الأطهار ، ذاتاً ووصفاً ، مدحاً وقدحاً وما في معناهما ، « 4 » لمعرفة أحوال الخبر الواحد « 5 » صحّة وضعفاً وما في حكمهما .
فيخرج غيره حتّى « علم الدراية » الباحثة « 6 » عن سند الحديث وهيئته « 7 » وكيفيّة تحمّله وآداب نقله ؛ لعدم مدخليّته « 8 » في معرفة الذات والمدح والقدح ونحوهما ؛ مع أنّ المذكور فيه بيان المفاهيم - كمفهوم الصحيح - دون المصاديق كما هو شأن أهل الرجال ، مضافاً إلى كونه مركّباً مع معرفة المتن ونحوه ، لا بسيطاً .
وثانياً :
إنّ « موضوع علم الرجال » راوي الأخبار المنقولة عن النبيّ صلى الله عليه وآله أو الأئمّة الأطهار ؛ لكونه باحثاً عمّا يعرضه لأمر يساويه ، من كونه صاحب مجموع القوى الثلاثة المؤثرة « 9 » في الرواية « 10 » من العقليّة والشهويّة والغضبيّة ، بمراتبها الثلاث من الإفراط والتفريط والتوسّط ، الّذي هو أمر مساوٍ له ، وإن كان كونه ذا قوّة غضبيّة مثلًا أمر أعمّ ؛
هامش
( 1 ) . في الأصل و « ب » : - و .
( 2 ) . من هنا إلى الفقرة السادسة وقليل من السابعة قد خرمت من الأصل .
( 3 ) . في « ب » : أو .
( 4 ) . كلّ من الثلاثة أعني « مدحاً » و « قدحاً » و « ما في معناهما » من أضراب معرفة الراوي وصفاً ؛ و « ما في معناهما » : أي ما في حكم المدح والقدح من حيث ترتّب الآثار وليس من أحدهما ، كالمجهول الذي لم يعلم حاله مدحاً أو قدحاً ولكن يلحق بالضعيف ، كمسلم الجصّاص . انظر : لبّ اللباب المطبوعة المذكورة ؛ الرعاية ، ص 69 ؛ دراية الحديث ، للشانه چي ، ص 119 .
( 5 ) . في الأصل و « ألف » : الواحدة .
( 6 ) . في « ب » ولبّ اللباب : الباحث .
( 7 ) . في الأصل و « ألف » كما في المتن . وفي « ب » ولبّ اللباب : « متنه » بدل « هيئته » . والأصوب ظاهراً ما أثبتناه ؛ لأنّه أشار بلحاظ معرفة المتن في علم الدراية مستقلّاً بعبارته : « مضافاً إلى كونه مركّباً مع معرفة المتن » .
( 8 ) . في الأصل : مدخليّة .
( 9 ) . في « ب » : « الثلاث المؤثّر » .
( 10 ) . « الف » : - « المؤثرة في الرواية » .