الخامس من ولد ابني موسى ، ذلك ابن سيّدة الإماء . . . « 1 » الحديث .
ومنها ما رواه في العيون وكمال الدين وتمام النعمة بإسناده إلى عليّ بن أبي حمزة [ عن أبيه ] عن يحيى بن أبي القاسم ، عن الصادق عليه السلام ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن عليّ عليه السلام قال :
قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : الأئمّة بعدي اثنا عشر : أوّلهم عليّ بن أبي طالب وآخرهم القائم ، هم خلفائي وأوصيائي وأوليائي وحجج اللَّه على امّتي بعدي ، المقرّ بهم مؤمن ، والمنكر لهم كافر « 2 » .
وأيضاً ممّا ينافيه ما مرّ من النجاشي والشيخ من قولهما : مات أبو بصير سنة خمسين ومئة « 3 » . قال بعض الأعاظم في بعض فوائده :
ما في الكشي من نسبة الوقف إلى أبي بصير ينبغي أن يعدّ من جملة الأغلاط ، لموته في حياة الكاظم عليه السلام والوقف تجدّد بعده « 4 » .
فإن قلت : لعلّه وقف على الصادق عليه السلام .
قلت : أولئك الناووسيّة ولم يعهد إطلاق الواقفة عليهم ، والروايات الّتي استند إليها تدلّ على الوقف على الكاظم عليه السلام .
تتمّة
أقول : ما سمعته من تجدّد الوقف بعد الكاظم عليه السلام هو المشهور بين الأصحاب / 122 / وتحقّقه قبل زمانه أو في زمانه عليه السلام كما ذكره بعض واحتمله آخر في غاية البعد ، ومع كونه مخالفاً للمشهور مخالف لما ذكر من سبب الوقف ولما يستفاد من الأخبار ، فعن الشيخ أنّه قال في كتاب الغيبة :
روى الثقات أنّ أوّل من أظهر هذا الاعتقاد عليّ بن أبي حمزة البطائني وزياد بن مروان القندي وعثمان بن عيسى الرواسي ؛ طمعوا في الدنيا ، ومالوا إلى حطامها ، واستمالوا قوماً ، فبذلوا لهم شيئاً ممّا اختانوه من الأموال ، نحو حمزة بن بزيع وابن المكاري وكرّام
هامش
( 1 ) . كمال الدين ، ص 345 ، ح 31 .
( 2 ) . عيون أخبار الرضا عليه السلام ، ج 1 ، ص 59 ، ح 28 ؛ كمال الدين ، ص 259 ، ح 4 ؛ من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 180 ، ح 539 ؛ كفاية الأثر ، ص 146 و 154 ؛ إعلام الورى ، ص 391 .
( 3 ) . انظر : رجال النجاشي ، ص 441 ، رقم 1187 ؛ رجال الطوسي ، ص 333 .
( 4 ) . هذا هو الشيخ البهائي رحمه الله في فوائده على ما حكي عنه ، انظر : منتهى المقال ، ج 7 ، ص 37 ؛ توضيح المقال في علم الرجال ، ص 155 .