الإجازة فهو غنيّ عن التوثيق . وهذا أمر لا يختصّ بمشايخه رحمه اللّه . حتّى نحتاج إلى البحث عنه هنا .
عدد مشايخ النجاشي .
بناء على القول بتوثيق من روى عنهم النجاشي رحمه اللّه بقوله « أخبرنا » أو « حدّثنا » والالتزام به ، تبدوا أهميّة تحديد عددهم وفرز أسماءهم .
وهو أمر ليس باليسير ، لأنّه رحمه اللّه أوجز كثيرا منها ، أو عبّر عنها بعبارات مختلفة ، يعسر التوحيد بينها ، ويشكل تحديد المقصود منها بالضبط ، من دون الاستعانة بالطرق الأخرى ، أو الشواهد الخارجيّة .
وهذا من جملة الأسباب في تضارب الأقوال فيهم ، بين من عدّهم أكثر من أربعين شخصا ، وبين من عدّهم أقلّ من ثلاثين « 1 » .
ويبدو أنّ السيد بحر العلوم كان أوّل من تصدّى لجمعهم ، قال رحمه اللّه : « لم أجد أحدا تصدّى لجمعهم ، وهو مهمّ » ، فعدّهم ثلاثين رجلا ، ذكرهم بالترتيب التالي :
من اسمه « محمّد » ستة ، « أحمد » سبعة ، « علي » أربعة ، « الحسن » اثنان ، « الحسين » ثلاثة ، ومن لا اشتراك بينهم في الاسم ثمانية شخصا .
فعدّ منهم : « أبا عبد اللّه الجعفي القاضي » ، و « أحمد بن محمّد بن هارون » ، و « هارون بن موسى التلعكبري » « 2 » . وسيأتي الكلام عنهم في هذا القسم .
وعدّهم أيضا المحدّث النوري واحدا وثلاثين رجلا
فعدّ منهم : « عثمان بن حاتم بن المنتاب التغلبي » و « محمّد بن هارون بن موسى التلعكبري » ، ولم يذكر « أحمد بن محمّد بن هارون » الذي عدّه السيد بحر العلوم من مشايخ النجاشي ، وسيأتي الكلام عنهم
هامش
( 1 ) - والسبب الثاني في هذا التضارب هو رأيهم في دائرة شمول الأدلّة ، فالّذى يقول بشمولها مطلق مشايخه يوثّقهم جميعا ، فيحصل على عدد أكبر .
( 2 ) - رجال السيد بحر العلوم 2 : 50 - 83