وذكره العلّامة في القسم الثاني من الخلاصة مرّتين : الأولى في باب الأسماء « 1 » ، والثانية في باب الكنى « 2 » ، ولم يصرّح باتّحادهما .
لكن وحدة الكنية واللقب والطبقة ، وجرح النجاشي له ، وتولّي القضاء بمكة سنين كثيرة ، وتصنيف كتاب الحج ، كلّها قرائن واضحة تدلّ على الاتّحاد .
علما بأنّ إلحاق باب الكنى والألقاب بباب الأسماء في كتب الرجال أسلوب اتّخذه علماء هذا الفنّ لترجمة من وقفوا على كنيته أو لقبه ولم يعرفوا اسمه ، فمن الطبيعي أن لا يسلموا من التكرار في كتبهم .
عمر أبو حفص
ذكر النجاشي هذا العنوان مرّتين : الأولى برقم 757 ، ووصفه ب « الرمّانى » .
والثانية برقم 760 ، ووصفه ب « الزبالي »
قال في ترجمة الموصوف بالرمّاني : « كوفي ، ثقة ، روى عن أبي عبد الله عليه السلام ، وعن رجل ، عن أبي عبد الله عليه السلام . له كتاب يرويه عنه جماعة منهم :
عبيس بن هشام . أخبرنا أحمد بن عبد الواحد قال : حدّثنا علي بن حبشي قال :
حدّثنا حميد ، قال : حدّثنا القاسم بن إسماعيل ، عن عبيس ، عن أبي حفص بكتابه »
وقال في ترجمة الموصوف بالزبالي : « روى عن أبي عبد الله عليه السلام . له كتاب يرويه جماعة ، منهم : عبيس . أخبرنا ابن نوح ، قال : حدّثنا أحمد بن جعفر قال حدّثنا حميد بن زياد ، قال : حدّثنا القاسم بن إسماعيل ، قال : حدّثنا عبيس ، عن أبي حفص عمر الزبالي ، بكتابه »
وممّا يوجب القطع باتّحادهما - مضافا إلى وحدة الاسم والكنية - اتّحاد الطبقة ، واتّحاد أكثر وسائط طريقي النجاشي إليه ، والرواية عن أبي عبد الله عليه السلام .
ويؤيّده أيضا احتمال تصحيف « الرمّاني » ب « الزبالي » ، أو بالعكس .
هامش
( 1 ) - خلاصة الأقوال : 235
( 2 ) - خلاصة الأقوال : 269