التكرار في رجال النّجاشي :
اختلف العلماء بشأن ما يمتاز به كتاب النجاشي من الضبط والاتقان .
صرّح بذلك جمع ، ورجّحه على فهرست الطوسي ورجاله ، بينما توقّف البعض في قبول هذا الترجيح . واستدلّ بما يمتاز به شيخ الطائفة من الإحاطة التامّة على الروايات والأحاديث ، ومن ثمّة على معرفة الرواة .
بينما تعبّد القائلون بالترجيح بكلّ ما جاء في الكتاب حرفا حرفا ، مستدلّين بتفرّغ النجاشي لهذا الفنّ واختصاصه به ، ومعرفته بالأنساب ، وأنّه رحمه اللّه كان كوفيّا ، والكوفة آنذاك كانت محطّ الرحال لروّاد العلم والحديث .
هذا ممّا جعلهم أن ينفوا احتمال التكرار فيه ، حتّى في مورد واحد .
لكن لو درسنا الكتاب بدقّة ، وتأمّلنا في ما جاء فيه حول المترجمين لهم ، وحقّقنا طرق المؤلّف إلى مصنّفاتهم ، يمكننا القطع بوجود أسماء تكرّرت فيه .
علما بأنّ اثبات هذا المعنى لا يحطّ من قيمة الكتاب ، فإنّ النجاشي رحمه اللّه أجلّ من أن يؤخذ عليه بهذه وأمثالها .
وقبل أن نستعرض الأسماء التي قطعنا بتكرّرها نشير إلى بعض ما احتمل التكرار فيه :
1 - الحسن بن محمّد بن سهل النوفلي برقم 75 ، مع الحسن بن محمّد بن الفضل بن يعقوب بن سعيد بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب برقم 112 .
2 - معلّى بن عثمان وقيل ابن زيد الأحول برقم 1115 ، مع المذكور في باب الكنى برقم 1248 ، بعنوان : أبي عثمان الأحول .
3 - حفص بن سالم أبو ولّاد الحنّاط برقم 347 ، مع المذكور في باب الكنى تحت رقم 1261 ، بعنوان : أبي ولّاد الحنّاط ، من دون أن يذكر بشأنه شئ .