أبو المفضّل » « 1 » ، مع العلم أنّه قال في ترجمته برقم 1059 : « رأيت هذا الشيخ وسمعت منه كثيرا ، ثم توقّفت عن الرواية عنه إلّا بواسطة بيني وبينه » . فكيف يمكن الجمع بينهما ؟ .
حاول جمع من العلماء الإجابة على هذا السؤال بوجوه ، هذه أهمّها :
1 - إنّ توقّف النجاشي عن الرواية عنه بدون واسطة كان بسبب صغر سنّه ، لأنّه كان وقت وفاة أبي المفضّل يبلغ من العمر 15 عاما ، وليس هذا سنّ تحمّل الحديث عند بعض الأعلام ، وأمّا ما رواه عنه بدون واسطة فإنّه نقله من كتابه « الرجال » . بقوله :
« قال أبو المفضّل » ، ولم يقل « أخبرنا » أو « حدّثنا » .
2 - إنّ ما رواه عنه من دون التصريح بالواسطة كان بواسطة شيخه « محمّد بن علي بن يعقوب القنّائي » نقلا عن كتابه « معجم رجال أبي المفضّل » ، وإن لم يصرّح باسمه .
فيعدّ هذا الكتاب من مصادر رجاله ، لا نفس رجال أبي المفضّل .
3 - إنّه لم ير الحاجة إلى التصريح بالواسطة ، بعد أن صرّح في ترجمته إنّه لا يروي عنه إلّا بواسطة .
الرجال :
لأبي عمر محمّد بن عمر بن عبد العزيز الكشّي « 2 » .
ذكره النجاشي في ترجمة المؤلّف برقم 1018 بقوله : « كان ثقة عينا ، وروى عن الضعفاء كثيرا ، وصحب العيّاشي ، وأخذ عنه ، وتخرّج عليه وفي داره التي كانت مرتعا للشيعة وأهل العلم . له كتاب الرجال كثير العلم ، وفيه أغلاط كثيرة . أخبرنا
هامش
( 1 ) - منها : ما جاء في ترجمة « علي بن الحسين المسعودي » برقم 665 حيث قال : « هذا رجل زعم أبو المفضّل الشيباني رحمه اللّه أنّه لقيه واستجازه ، وقال : لقيته » ومنها ما في ترجمة « محمّد بن أحمد بن المعروف بابن الثلج » برقم 1037 ومنها في ترجمة « هارون بن عمر » برقم 1182 وترجمة « أبي هلال » المذكور في باب الكنى برقم 1268 .
( 2 ) - قال ياقوت : « كش - بالفتح ثمّ التّشديد - : قرية على ثلاثة فراسخ من جرجان على جبل » راجع معجم البلدان 4 : 462