وأنسابهم ، وما قيل في كلّ رجل منهم من مدح أو ذمّ » « 1 » .
وقد تمسّك مؤلّف القاموس بهذه العبارة وسمّى الكتاب بالفهرست ، وردّ على العلّامة « قدّس سرّه » ، وابن داود ، حيث عبّرا عنه ب « كتاب الرجال » « 2 » ، مستدلّا : « إنّ الرجال ما كان مبتنيا على الطبقات دون مجرّد ذكر الأصول والمصنّفات ، فإنّه يسمّى بالفهرست ، ولذا ترى النجاشي يقول في بعضهم : ذكره أصحاب الفهرستات ، وفي بعضهم : ذكره أصحاب الرجال » « 3 » .
وعبّر عنه ابن طاووس أيضا ب « فهرست أسماء مصنّفي الشيعة » « 4 » . ولعلّه رحمه اللّه أخذ ذلك ممّا مرّ نقلا عن أوّل الجزء الثاني من الكتاب .
علما بأنّ الكتاب اشتهر بالرجال على ألسنة كثير ممّن تأخّر عن عصر العلّامة « قدّس سرّه » ، منهم السيد التفرشي « 5 » ، والمولى عبد اللّه « 6 » ، وغيرهما .
والجدير بالذكر إنّ المؤلّف رحمه اللّه وإن خصّص الكتاب بأسماء المصنّفين وذكر مصنّفاتهم وطرقه إليها ، لكنّه لم يهمل ذكر طبقتهم ، وما عثر عليه من أحوالهم ، كما ذكرنا قبل قليل . وهذا ممّا سبّب اشتهاره بالرجال .
هذا كلّه على فرض ثبوت نسبة ما جاء في مطلع الجزء الثاني من بعض النسخ إلى المؤلّف ، حيث لم نعثر على التّعبير عنه بالفهرست في غير هذا المورد من الكتاب .
تأريخ التأليف :
لم نعثر على ما يحدّد تأريخ التأليف بالضّبط ، إلّا أنّ من المتيقّن أنّه رحمه اللّه بدأ بتأليفه بعد سنة 419 ، وهي سنة وفاة « محمّد بن عبد الملك بن محمّد التبّان »
هامش
( 1 ) - رجال النجاشي : 211
( 2 ) - راجع خلاصة الأقوال : 20 ، وايضاح الاشتباه : 113 ، ورجال ابن داود : 40
( 3 ) - قاموس الرجال 1 : 24
( 4 ) - فتح الأبواب : 182
( 5 ) - نقد الرجال : 25
( 6 ) - رياض العلماء 1 : 40