الناس من حفظهما ، ويقولون لهما : هذا الشأن خصوصيّة لكما بدعوة الإمام عليه السّلام لكما ، وهذا أمر مستفيض في أهل قمّ » « 1 » .
الثالث : ذكر النجاشي في رجاله : كان قدم علي بن الحسين بن بابويه القمّي العراق ، واجتمع مع أبي القاسم الحسين بن روح قدّس سرّه ، وسأله مسائل ، ثمّ كاتبه بعد ذلك على يد علي بن جعفر بن الأسود يسأله أن يوصل له رقعة إلى الصاحب عليه السّلام ويسأله فيها الولد ، فكتب إليه : « قد دعونا اللّه لك بذلك ، وسترزق ولدين ذكرين خيّرين » ، فولد له أبو جعفر وأبو عبد اللّه من أمّ ولد ، وكان أبو عبد اللّه الحسين بن عبيد اللّه يقول : سمعت أبا جعفر يقول :
« أنا ولدت بدعوة صاحب الأمر عليه السّلام » ، ويفتخر بذلك « 2 » .
لمّا وصل الكلام إلى هنا ، فلا بأس بالإشارة إلى ترجمة موجزة لوالد الشيخ الصدوق وأخيه ، فنقول :
أمّا والده : أبو الحسن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمّي ، ذكر النجاشي أنّه كان شيخ القمّيّين في عصره ومتقدّمهم وفقيههم وثقتهم ، كان قدم العراق واجتمع مع أبي القاسم بن روح وسأله مسائل « 3 » .
وذكر الشيخ في فهرسته أنّه كان فقيها جليلا ثقة ، « 4 » وقال في رجاله في من لم يرو عن الأئمّة عليهم السّلام : « يكنّى أبا الحسن ، ثقة ، له تصانيف ذكرناها في الفهرست ، روى عنه التّلّعكبري ، قال : سمعت منه في السنة التي تهافتت فيها الكواكب دخل بغداد فيها ، وذكر أنّ له منه إجازة بجميع ما يرويه » « 5 » .
أمّا أخوه أبو عبد اللّه الحسين بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمّي المولود مع
هامش
( 1 ) . الغيبة للطوسي ص 309 .
( 2 ) . رجال النجاشي الرقم 684 ص 261 .
( 3 ) . رجال النجاشي الرقم 684 ص 261 .
( 4 ) . الفهرست الرقم 392 ص 157 .
( 5 ) . رجال الطوسي الرقم 6191 ص 432 .