ترجمة علي بن جعفر العريضي ذكر أنّ له كتابا في الحلال والحرام ، يروى تارة غير مبوّب وأخرى مبوّبا « 1 » .
القول الثالث : إنّ الأصل ما اشتمل على كلام المعصوم عليه السّلام فقط ، والكتاب ما ذكر فيه كلام المصنّف أيضا .
ويلاحظ عليه : إنّ غالب مؤلّفات أصحابنا القدماء منحصرة في ذكر الأحاديث .
القول الرابع : إنّ الأصل هو ما أخذ من المعصوم عليه السّلام بلا واسطة ، والكتاب ما أخذ عن المعصوم عليه السّلام مع الواسطة .
ويلاحظ عليه : إنّ النجاشي صرّح في ترجمة حريز السّجستاني بأنّه لم يسمع من الإمام الصادق عليه السّلام إلّا حديثين ، ومع ذلك عدّ الشيخ الطوسي كتبه في الأصول ، فقد ذكر في ترجمته أنّ له كتاب الصلاة وكتاب الزكاة وكتاب الصوم وكتاب النوادر ، تعدّ كلّها في الأصول « 2 » .
والذي يقتضيه التحقيق أنّ « الأصل » عنوان وصفي لبعض الكتب وليس عنوانا اسميّا .
بيان ذلك : إنّ عنوان الأصل يدلّ على علوّ قدر الكتاب عند قدمائنا ، ويمدح به صاحبه ، فقد قال النجاشي في ترجمة إبراهيم بن مسلم الضرير : « ثقة ، ذكره شيوخنا في أصحاب الأصول » « 3 » .
كما أنّ هناك اختلاف بين أصحابنا في كون الكتاب الواحد أصلا أم لا ؟ فهذا يدلّ على أنّ عنوان الأصل ليس اسما بل إنّه وصف للكتاب ، فلذلك صار هناك اختلاف في عدّ كتاب واحد من الأصول ، فراجع إلى ترجمة مروك بن عبيد ، إذ صرّح النجاشي : « قال أصحابنا القمّيّيون : نوادره أصل » « 4 » .
هامش
( 1 ) . رجال النجاشي الرقم 198 ص 83 ، والرقم 663 ص 249 .
( 2 ) . رجال النجاشي الرقم 375 ص 144 ، الفهرست الرقم 249 ص 118 .
( 3 ) . رجال النجاشي الرقم 44 ص 25 .
( 4 ) . رجال النجاشي الرقم 1142 ص 425 .