وتجدر الإشارة إلى مسألة ، وهي : إنّ عنوان كتاب النجاشي هو : كتاب فهرست أسماء مصنّفي الشيعة ، ولكنّه عرف برجال النجاشي ، ونحن نتّبع في تحقيقنا هذا العنوان المعروف تسهيلا للمراجعة « 1 » .
وكان لأصحابنا قبل النجاشي والشيخ الطوسي كتب متعدّدة في مجال علم الفهرست ، وهما قد استندا في كتابيهما إلى هذه الكتب .
قال النجاشي في ترجمة إبراهيم بن سليمان بن أبي داحة : « ذكر ذلك بعض أصحابنا في الفهرستات » ، وقال في ترجمة الحسن بن محمّد النهاوندي : « ذكر ذلك بعض أصحابنا في الفهرستات » ، وفي ترجمة عبد العزيز بن يحيى الجلودي ، قال : « هذه جملة كتب أبي أحمد الجلودي التي رأيتها في الفهرستات » ، وقال في ترجمة عليم بن محمّد البكري : « ذكر في الفهرستات » « 2 » .
وقال الشيخ الطوسي في مقدّمة فهرسته : « أمّا بعد ، فإنّي لمّا رأيت جماعة من شيوخ طائفتنا من أصحاب الحديث عملوا فهرس كتب أصحابنا وما صنّفوه من التصانيف . . . » « 3 » .
وقال في مشيخته : « قد أوردت جملا من الطرق إلى هذه المصنّفات والأصول ، ولتفصيل ذلك شرح يطول هو مذكور في الفهارس المصنّفة في هذا الباب للشيوخ رحمهم اللّه ، من أراده أخذه من هناك إن شاء اللّه » « 4 » .
هامش
( 1 ) . وقد تعرّض النجاشي في كتابه لمباحث التوثيق والتضعيف ، ولكن ضمن السياق الفهرستي ، ولذلك لم يتعرّض لمثل عمر بن حنظلة ، مع أنّه كان من الرواة ، والوجه في ذلك يرجع إلى أنّه ليس لعمر بن حنظلة كتاب ، وكتاب النجاشي كتاب فهرست ، ويذكر في كتابه من كان له كتاب فقط ، ويؤيّده ما ذكره في ابتداء الجزء الثاني من الكتاب ، إذ قال : « الجزء الثاني من كتاب فهرست أسماء مصنّفي الشيعة وما أدركنا من مصنّفاتهم وذكر طرف من كناهم وألقابهم ومنازلهم وأنسابهم وما قيل في كلّ رجل منهم من مدح أو ذمّ » : راجع : رجال النجاشي ص 211 .
( 2 ) . رجال النجاشي الرقم 14 ص 15 ، والرقم 102 ص 48 ، والرقم 640 ص 244 ، والرقم 829 ص 304 .
( 3 ) . الفهرست ص 31 .
( 4 ) . التهذيب ج 10 ص 88 .