پرش به محتوای اصلی

الفوائد الرجالية — صفحه 354

پدیدآورندگان:

ص۳۵۴
الملكة فيقدم قول المعدّل ، إذ الملكة ثابتة بقول المعدّل ويشكّ في زوالها بقول الجارح ، فيرجع إلى أصالة عدم زوالها . وإستدلّ لهذا القول بأنّه هو الأقرب في مسألة تعارض البيّنتين في باب القضاء . هذا تمام الأقوال في المسألة .

[ الذي يفضي إليه التحقيق ]

ولعلّ الذي يفضي إليه التحقيق هو عدم إمكان الموافقة على القول الثالث والرابع والخامس بتاتا . لأنّ المبنى في التعديل والجرح هو مبنى باب الأخبار ، لا باب الشهادة والبيّنة حتى تجري أحكامها . وامّا القول الثاني فلا تمامية في دليله المرجع يعني أصالة العدالة فلا يمكن الوفاق معه أيضا . لأنّ العدالة ملكة إحرازية فلا بدّ من ثبوتها وإحرازها ، ولم نجد دليلا يقتضي أصالة العدالة في المسلم حتّى يرجع إليها . وامّا القول الأوّل فانّه لا يتمّ أيضا بإطلاقه ، ولا يصحّ تقديم الجرح بنحو مطلق في جميع الموارد . والوجه في ذلك - مضافا إلى كون العبرة في التعديل والجرح بحصول الاطمئنان ، وعدم انسداد باب العلم في التوثيقات كما إستدلّ به الأعاظم - هو ما يلي : أوّلا : انّه قد يكون التعديل صادرا ممّن هو أقوى مهارة وتبصّرا واستقصاء من الجارح ، فيكون الاعتماد على قول المعدّل أكثر من الاعتماد على قول الجارح .
الفوائد الرجالية — صفحه 354 | السيد علي الحسيني الصدر