( 12 ) شرطة الخميس
الشرطة - بضمّ الشين وسكون الراء - وجمعها شرط ، وزان غرفة وغرف .
وتستعمل في العرف جمعا ومفردها شرطي . تطلق في اللغة على الجند ، ونخبة الجند ، وأعوان السلطان ، والولاة ، وأوّل كتيبة تشهد الحرب وتتهيّأ للموت .
قيل : سمّوا بذلك لأنّهم يهيّئون أنفسهم لدفع الخصم ، إذ الشرطة مأخوذة من الشرط بمعنى التهيّؤ .
والخميس - بفتح الخاء - لغة بمعنى الجيش ، وسمّي الجيش بالخميس لأنّه ينقسم إلى خمسة أقسام : الميمنة ، والميسرة ، والمقدّم ، والشاقّة ، والقلب .
وشرطة الخميس هم أعيان الجيش كما صرّح به في اللغة « 1 » .
وتطلق شرطة الخميس في الاصطلاح الرجالي على الجماعة الخيّرة من أعيان أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام ، الذين ضمنوا له الموت في سبيل اللّه تعالى ، فضمن عليه السّلام لهم الفتح ، بل ضمن لهم الجنّة ، بل جعلهم بمنزلة الأنبياء .
وهذا مدح عظيم ومقام كبير لهؤلاء الأصحاب الأطياب .
وقد جاءت أحاديث مدحهم في كتبنا المعتبرة .
ففي كتاب الشيخ السديد المفيد جاء الحديث في تفسير شرطة الخميس عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن جعفر ، عن أحمد بن أبي عبد اللّه قال : قال علي بن الحكم : ( هم أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام الذين قال لهم : تشرّطوا فأنا أشارطكم على الجنّة ولست أشارطكم على ذهب ولا فضّة ، إنّ نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيما
هامش
( 1 ) مجمع البحرين : ص 325 مادّة خمس .