السلام ، وممن اجتمعت فيه الفضائل والمكارم ، فكان عليه السلام منبعا للعلوم والمعارف ، ورمزا للعبادة والورع والتقى والزهد ، وأفضل وأصدق محدثي عصره .
ولد بالمدينة المنورة في 11 ربيع الأول ، وقيل 11 ذي الحجة سنة 153 ، وقيل سنة 151 ، وقيل سنة 148 .
عاش مع أبيه تسعا وعشرين سنة وأشهرا ، وقيل أربعا وعشرين سنة وأشهرا .
تصدّر للإمامة بعد وفاة أبيه الإمام الكاظم عليه السلام سنة 183 بنص من أبيه .
عاصر من ملوك بني العباس كلّا من هارون والأمين والمأمون .
طلبه المأمون من المدينة المنورة إلى خراسان تخوفا منه لما كان للإمام عليه السلام من جلالة القدر وعلو المنزلة لدى المجتمع الإسلامي ، وفي الخامس من شهر رمضان سنة 201 ولاه ولاية العهد ، وفي سنة 202 ، وقيل سنة 203 زوجه من ابنته أم حبيب ، وضرب دراهم ودنانير عليها اسم الإمام عليه السلام ، وأمر بأن يذكر اسمه على المنابر في الخطب ، كل ذلك لا حبا للإمام عليه السلام وعظمته بل لإرضاء المسلمين عامة وشيعة الإمام عليه السلام خاصة .
روى عنه جملة من الرواة منهم : عبد اللّه بن العباس القزويني ، وعبد السلام ابن صالح الهروي ، وداود بن سليمان بن جعفر وغيرهم .
من آثاره العلمية التي وصلت إلينا « الرسالة الذهبية » ، و « مسند الإمام الرضا » .
ومن شعره عليه السلام :
وذي غيلة سالمته فقهرته * وأوقرته مني بعفو التحمل
ولم أر للأشياء أسرع مهلكا * لغمر قديم من وداد معجل
ولم يزل الإمام عليه السلام يلقي صنوف العذاب الروحي ويكابد الأمرين من فرعون عصره ونمرود زمانه المأمون العباسي حتى دس له السم وقتله في آخر