176 - دعبل الخزاعي
أبو علي ، وقيل أبو جعفر دعبل بن علي بن رزين بن عثمان بن عبد الرحمن ابن عبد اللّه بن بديل بن ورقاء الخزاعي ، المضري ، الكوفي ، وقيل في اسمه عبد الرحمن أو الحسن أو محمد ، ودعبل لقب له غلب على اسمه .
من مشاهير شعراء أهل البيت عليهم السلام ، ومن فحول شعراء العرب ، وكان عالما محدثا امامي المذهب ثقة ، عظيم المنزلة ، عالي الشأن ، فصيحا ، متفننا في صنوف الشعر ، جريئا على ولاة الأمور ، وكان شديد التعصب للقحطانية على النزارية .
أصله من الكوفة ، وقيل من قرقيسيا ( وهي بلدة بين واسط والأهواز ) ، وكان أكثر مقامه ببغداد وذلك بطلب من هارون العباسي ، وزار الشام ومصر وخراسان وبلاد المغرب .
روى عن الإمام الرضا عليه السلام والإمام الجواد عليه السلام .
عاصر من ملوك العباسيين كلا من هارون والمأمون والمعتصم والواثق والمتوكل . هجا ملوك وقته ، وكان يقول : لي ثلاثون سنة احمل خشبتي على كتفي ما أجد من يصلبني عليها ، ومن شعره في ذم هارون العباسي الذي صب جام عذابه على أهل البيت عليهم السلام وشيعتهم ، مشيرا إلى تقارب قبر الإمام الرضا عليه السلام مع قبر هارون فيقول :
قبران في طوس خير الخلق كلهم * وقبر شرهم هذا من العبر
ما ينفع الرجس من قرب الزكي له * على الزكي بقرب الرجس من ضرر
حدث عنه موسى بن حماد اليزيدي ، وعبد السلام بن صالح الهروي ، وعلي بن الحكم وغيرهم . ولد سنة 148 ، وقيل سنة 142 ، وتوفي مسموما بالطيب ، وقيل بقرية من نواحي السوس سنة 245 ، وقيل سنة 246 ، وقيل 244 ، وقيل قبره بزويلة بالمغرب واللّه اعلم .