قصر ، ومن الطعام ما خشن ، كان فينا كأحدنا ، يجيبنا إذا سألناه ، ينبئنا إذا استفتيناه ، ونحن واللّه مع تقريبه إيانا وقربه منا ، لا نكاد نكلمه هيبة له ، يعظم أهل الدين ، ويقرب المساكين ، لا يطمع القوي في باطله ، ولا ييئس الضعيف من عدله ، وأشهد لقد رأيته في بعض مواقفه وقد أرخى الليل سدوله ، وغارت نجومه ، قابضا على لحيته ، يتململ تململ السليم ، ويبكي بكاء الحزين ويقول : يا دنيا غري غيري ، أبي تعرضت ، أم إلي تشوقت ، هيهات هيهات قد باينتك ثلاثا لا رجعة فيها ، فعمرك قصير ، وخطرك حقير ، آه من قلة الزاد ، وبعد السفر ، ووحشة الطريق . فبكى معاوية وقال :
رحم اللّه أبا الحسن ، كان واللّه كذلك ، فكيف حزنك عليه يا ضرار ؟ قال :
حزن من ذبح ولدها في حجرها .
المراجع :
قاموس الرجال ج 5 ص 539 و 540 . أعيان الشيعة ج 7 ص 404 و 405 . مجالس المؤمنين ج 1 ص 313 و 314 . شرح النهج ج 18 ص 224 . تحفة الأحباب ص 223 و 224 . لسان العرب ج 4 ص 488 .
ربيع الأبرار ج 1 ص 835 و 836 . مروج الذهب ج 2 ص 433 . الغدير ج 2 ص 319 . تنقيح المقال ج 2 ص 105 . المستطرف ص 137 . معجم الثقات ص 299 .
57 - ضمرة بن أبي ضمرة :
أحد الرواة عن الإمام عليه السّلام ، وكان محدثا كثير الحديث ، ثقة .