وسيحان مع الإمام عليه السّلام حرب الجمل وشهد هو صفين ، وأمره الإمام عليه السّلام بعض الكراديس ، وكان سيدا من سادات قومه من بني عبد القيس .
روى عهد مالك الأشتر ، وروى عنه جماعة من الصحابة والتابعين .
وروي أن معاوية حين قدم الكوفة دخل عليه جماعة من أصحاب علي عليه السّلام وكان الإمام الحسن عليه السّلام قد أخذ الأمان لهم مسمين بأسمائهم وأسماء آبائهم وكان فيهم المترجم له ، فلما دخل عليه صعصعة قال معاوية : أما واللّه اني كنت لأبغض ان تدخل في أماني ، قال انا واللّه ابغض ان اسميك بهذا الاسم ، ثم سلم عليه بالخلافة ، فقال معاوية : ان كنت صادقا فاصعد المنبر والعن عليا ، فصعد صعصعة المنبر فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثم قال : أيها الناس أتيتكم من عند رجل قدم شره وأخر خيره ، وانه أمرني ان العن علي بن أبي طالب عليه السّلام فالعنوه لعنه اللّه ، فلما رجع إلى معاوية وأخبره بما قال ، فقال معاوية : لا واللّه ما عنيت غيري ارجع حتى تسميه باسمه ، فرجع وصعد المنبر ، ثم قال : أيها الناس ان أمير المؤمنين أمرني ان العن علي بن أبي طالب عليه السّلام ، فالعنوا من لعن علي بن أبي طالب عليه السّلام ، فضج الناس بآمين ، فلما أخبر معاوية قال : واللّه ما عنى غيري ، أخرجوه لا يساكنني في بلد فأخرجوه .
وكان المغيرة بن شعبة نفاه بأمر معاوية من الكوفة إلى الجزيرة أو إلى البحرين فمات بها ، وله مع معاوية مواقف حاسمة .
وروي أنه قام يوما إلى عثمان وهو على المنبر فقال : يا أمير المؤمنين ملت فمالت أمتك ، اعتدل يا أمير المؤمنين تعتدل أمتك .
من شعره في رثاء الإمام عليه السّلام :
التبيين في أصحاب الإمام أمير المؤمنين ( ع ) والرواة عنه — صفحة 50
مساهمون: عبد الحسين الشبستري
ص٥٠