من أصحاب الإمام عليه السّلام وكان من شجعان الأزد ، وكان فارسا . شهد مع الإمام عليه السّلام ، حرب صفين سنة 37 ه واستشهد بها .
في إحدى أيام صفين خطب في الناس وقال : الا ان مرعى الدنيا قد أصبح هشيما ، وأصبح زرعها حصيدا ، وجديدها سملا ، وحلوها مر المذاق ، الا واني أنبئكم نبأ امرئ صادق ، اني سئمت الدنيا ، وعزفت نفسي عنها ، وقد كنت أتمنى الشهادة ، وأتعرض لها في كل حين ، فأبى اللّه الا ان يبلغني هذا اليوم . ألا وأني متعرض ساعتي هذه لها وقد طمعت ألا أحرمها ، فما تنظرون عباد اللّه من جهاد أعداء اللّه ؟ أخوف الموت القادم عليكم ، الذاهب بأنفسكم لا محالة ، أو من ضربة كف أو جبين بالسيف ؟ أتستبدلون الدنيا بالنظر إلى وجه اللّه عز وجل ، أو مرافقة النبيين والصديقين والشهداء والصالحين في دار القرار ، ما هذا بالرأي السديد . ثم قال : يا اخوتاه ان اللّه قد بعت هذه الدار بالدار التي امامها ، وهذا وجهي إليه لا يبرح اللّه وجوهكم ولا يقطع اللّه أرحامكم . فتبعه اخوته عبيد اللّه وعوف ومالك وقالوا : لا نطلب رزق الدنيا بعدك ، قبح اللّه العيش بعدك ، اللهم انا نحتسب أنفسنا عندك ، فاستقدموا جميعا فقاتلوا حتى قتلوا .
المراجع :
شرح النهج ج 5 ص 210 . وقعد صفين ص 263 و 264 . قاموس الرجال ج 7 ص 103 . تاريخ الطبري ج 6 ص 15 .
271 - الأنصاري :
هو عتبة ، وقيل عبيد بن رفاعة بن رافع بن مالك بن العجلان بن