القرشي ، الهاشمي ، المدني ، أبو محمد .
صحابي ومن أصحاب الإمام عليه السّلام ، ابن عم النبي صلّى اللّه عليه واله والرواة عنه وأبيه العباس .
ولاه الإمام عليه السّلام على اليمن ، ولما قدم بسر بن أرطأة إلى اليمن هرب منها والتحق بالإمام عليه السّلام وجعل مكانه عبد اللّه بن عبد المدان الحارثي ، فقتله بسر ، وقتل ابنه مالك بن عبد اللّه . ويقال الذي استخلفه عبيد اللّه مكانه كان عمرو بن أراكة الثقفي . القى بسر القبض على ولدي عبيد اللّه وهما عبد الرحمن وقثم وقتلهما ، ولما بلغ الإمام عليه السّلام قتل بسر الصبيين جزع جزعا شديدا ودعا على بسر وقال عليه السّلام : اللهمّ اسلب دينه ولا تخرجه من الدنيا حتى تسلبه عقله .
لما استقر الأمر لمعاوية دخل عليه المترجم له وعنده بسر ، فقال له عبيد اللّه : أأنت قاتل الصبيين أيها الشيخ ؟ فقال بسر : نعم أنا قاتلهما ، فقال عبيد اللّه : أما واللّه لوددت ان الأرض كانت أنبتتني عندك ، فقال بسر : فقد أنبتتك الآن عندي ، فقال عبيد اللّه : إلا سيف ؟ فقال له بسر : هاك سيفي ، فلما أهوى عبيد اللّه إلى السيف ليتناوله أخذه معاوية ، ثم قال لبسر : أخزاك اللّه شيخا قد كبرت وذهب عقلك ، وذاك رجل من بني هاشم قد وترته وقتلت ابنيه ، تدفع إليه سيفك ؟ انك لغافل عن قلوب بني هاشم ، واللّه لو تمكن منه لبدأ بي قبلك ، فقال عبيد اللّه : أجل واللّه كنت اثني به .
كان المترجم له قد ولاه الإمام الحسن عليه السّلام قيادة جيشه الذي أراد به محاربة معاوية ، فاغراه معاوية ببعض المال ، فترك الإمام الحسن عليه السّلام والتحق بمعاوية . مات بالمدينة سنة 58 ه ، وقيل سنة 87 ه . روى عنه
التبيين في أصحاب الإمام أمير المؤمنين ( ع ) والرواة عنه — صفحة 308
مساهمون: عبد الحسين الشبستري
ص٣٠٨