الميزان ج 7 ص 272 .
236 - المرقال :
هو عبد اللّه بن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص الزهري ، المرقال .
من أصحاب الإمام عليه السّلام ، وكان فارسا شهما .
شهد مع الإمام عليه السّلام وقعة صفين سنة 37 ه ، فقتل فيها أبوه هاشم وكان معه اللواء ، فأخذ اللواء ووقف أمام عسكر معاوية ، وحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال : أيها الناس ان هاشما كان عبدا من عباد اللّه الذين قدر ارزاقهم وكتب آثارهم ، وأحصى أعمالهم ، وقضى آجالهم ، فدعاه ربه الذي لا يعصى فأجابه ، وسلم الأمر لله وجاهد في طاعة ابن عم رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، وأول من آمن به ، وأفقههم في دين اللّه ، المخالف لأعداء اللّه المستحلين ما حرم اللّه ، الذين عملوا في البلاد بالجور والفساد ، واستحوذ عليهم الشيطان فزين لهم الاثم والعدوان ، فحق عليكم جهاد من خالف سنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، وعطل حدود اللّه ، وخالف أولياء اللّه ، فجودوا بمهج أنفسكم في طاعة اللّه في هذه الدنيا ، تصيبوا الأخرة والمنزل الأعلى ، والملك الذي لا يبلى ، فلو لم يكن ثواب ولا عقاب ولا جنة ولا نار ، لكان القتال مع علي عليه السّلام أفضل من القتال مع معاوية ابن آكلة الأكباد ، فكيف وأنتم ترجون ما ترجون . ثم حمل وقاتل ، وبعد وفاة الإمام عليه السّلام ، أخذ أسيرا إلى معاوية .
ومن شعره يوم صفين :
يا هاشم بن عتبة بن مالك * أعزز بشيخ من قريش هالك
تحيطه الخيلان بالسنابك * في أسود من نقعهن حالك
ابشر بحور العين في الأرائك * والروح والريحان عند ذلك