صحب النبي صلّى اللّه عليه واله ثم صحب الإمام عليه السّلام وعرف بولائه للإمام عليه السّلام ، وقيل إنه ضعيف ، خلّط ووالى أعداء أمير المؤمنين عليه السّلام ومال معهم وقال بهم . روى عنه جماعة ، وقيل إنه أول من جهر بالقرآن بعد النبي صلّى اللّه عليه واله بمكة . هاجر الهجرتين إلى الحبشة وإلى المدينة وصلى القبلتين وشهد بدرا وما بعدها من المشاهد مع النبي صلّى اللّه عليه واله . بعد وفاة النبي صلّى اللّه عليه واله شهد واقعة اليرموك بالشام . روى عن النبي صلّى اللّه عليه واله ، وروى عنه عبيدة السلماني . سيره عمر إلى الكوفة . كان من الذين شهدوا جنازة أبي ذر وباشروا تجهيزه ، وكان من الذين حضروا الصلاة على فاطمة ( سلام اللّه عليها ) . ويقال كان شريكا في قتل عثمان ، وكان من الاثني عشر الذين أنكروا على أبي بكر الخلافة . كان من حفاظ القرآن ، ومن فقهاء الصحابة .
انتقل من المدينة إلى الكوفة وأقرأ أهلها القرآن ، واخى النبي صلّى اللّه عليه واله بينه وبين سعد بن معاذ . توفي بالمدينة ، وقيل بالكوفة سنة 32 ه ، وقيل سنة 33 ه ودفن بالبقيع وصلى عليه الزبير بن العوام ، وعمره يوم وفاته بضعا وستين سنة . لما بلغه خبر نفي أبي ذر إلى الربذة وهو إذ ذاك بالكوفة ، قال في خطبة بمحفل من أهل الكوفة ، فهل سمعتم قول اللّه تعالى :
( ثُمَّ أَنْتُمْ هؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقاً مِنْكُمْ مِنْ دِيارِهِمْ )
، يعرض بذلك بعثمان . فكتب الوليد بذلك لعثمان فأشخصه من الكوفة ، فلما دخل مسجد النبي صلّى اللّه عليه واله أمر عثمان غلاما له أسود فدفع المترجم له وأخرجه من المسجد ورمى به الأرض ، وأمر باحراق مصحفه وحبسه في منزله ، وحبس عنه عطاءه أربع سنين إلى أن مات . لما استقدمه عثمان إلى المدينة ، دخلها ليلة جمعة ، فلما علم عثمان بدخوله قال : يا أيها الناس انه قد طرقكم الليلة دويبة من يمشي على طعامه يقئ ويسلح ، فقال ابن