تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيين في أصحاب الإمام أمير المؤمنين ( ع ) والرواة عنه — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
ابن ثابت وغيرهم . توفي سنة 68 ه بالطائف وقيل سنة 69 ه ، وقيل سنة 70 ه ، وقيل سنة 67 ه ، وهو ابن سبعين سنة ، وكان قد عمي في آخر عمره فقال في ذلك شعر :
ان يأخذ اللّه من عيني نورهما * ففي لساني وقلبي منهما نور قلبي زكي وعقلي غير ذي دخل * وفي فمي صارم كالسيف مأثور
قال لعائشة بعد واقعة الجمل : انا جعلناك للمؤمنين اما وأنت بنت أم رومان ، وجعلنا أباك صديقا وهو ابن أبي قحافة . ولما كان واليا على البصرة من قبل الإمام عليه السّلام ، فحمل كل مال في بيت المال بالبصرة ولحق بمكة وترك عليا عليه السّلام ، وكان مبلغه ألفي ألفي درهم . فصعد الإمام عليه السّلام المنبر حين بلغه فبكى وقال : هذا ابن عم رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله في علمه وقدره يفعل مثل هذا فكيف يؤمن من كان دونه ؟ اللهمّ اني قد مللتهم فأرحني منهم ، فاقبضني غير عاجز ولا ملول . وروي عنه أنه قال يوم نزلت
( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ )
قال النبي صلّى اللّه عليه واله لعلي عليه السّلام : هو أنت وشيعتك ، تأتي أنت وشيعتك يوم القيامة راضون مرضيون ، ويأتي أعدائك غضابا مقمحين . وبعد استشهاد الإمام عليه السّلام أمره الإمام الحسن عليه السّلام على البصرة ، وهذا لا يبعد أن يكون قد رجع إلى أمير المؤمنين عليه السّلام بعد أخذ المال . ويقال دعا له النبي صلّى اللّه عليه واله وقال : اللهمّ فقهه في الدين ، وعلمه في التأويل .