جزاك اله الناس خير فقد وفت * يداك بفضل ما هناك جزيل
أبا الحارث شد اللّه ركنك ، أحمل على أهل الشام حتى تأتي أصحابك فتقول لهم : أمير المؤمنين يقرأ عليكم السلام ، ويقول لكم : هللوا وكبروا من ناحيتكم ، ونهلل ونكبر من ناحيتنا ، واحملوا من جانبكم ، ونحمل نحن من جانبنا على أهل الشام .
فضرب المترجم له فرسه حتى إذا قام على السنابك حمل على أهل الشام المحيطين بأصحاب الإمام عليه السّلام ، فطاعنهم ساعة وقاتلهم ، فانفرجوا له حتى أتى أصحابه ، فلما رأوه استبشروا به وفرحوا وقالوا : ما فعل أمير المؤمنين عليه السّلام ؟ قال : صالح ، يقرئكم السلام ويقول لكم : هللوا وكبروا واحملوا من جانبكم ، ونهلل نحن من جانبنا ونكبر ونحمل من خلفكم .
ففعلوا فانفرج أهل الشام عنهم ، فخرجوا وما أصيب منهم رجل واحد ، ولقد قتل من فرسان أهل الشام يومئذ زهاء سبعمائة رجل . وقال الإمام عليه السّلام : من أعظم الناس غناء ؟ قالوا : أنت يا أمير المؤمنين عليه السّلام ، قال :
كلا ، ولكنه الجعفي .
المراجع :
وقعة صفين ص 308 . شرح النهج ج 5 ص 243 . مروج الذهب ج 2 ص 398 . المحبر ص 378 . الغدير ج 5 ص 238 . أعيان الشيعة ج 8 ص 27 .
149 - الزيات :
هو عبد اللّه بن أبان الزيات ، أبو عبد الرضا .
من أصحاب الإمام عليه السّلام الممدوحين .