عقيل بن أبي طالب ونوفل بن الحارث ، ثم أسلم بعد ذلك ، وقيل أسلم قبل الهجرة وكان يكتم اسلامه ، وكان بمكة يكتب إلى النبي صلّى اللّه عليه واله أخبار المشركين ، وكان مسلمو مكة يتقوون به وكان لهم عونا على اسلامهم ، وأراد الهجرة إلى المدينة فقال له النبي صلّى اللّه عليه واله : مقامك بمكة خير ، فكان كما قال النبي صلّى اللّه عليه واله آخر المهاجرين .
شهد مع النبي صلّى اللّه عليه واله فتح مكة وانقطعت الهجرة وشهد حنينا وثبت ذلك اليوم لما انهزم الناس ، وكان النبي صلّى اللّه عليه واله يعظمه ويكرمه بعد اسلامه ، وكان ذا رأي سديد وعقل غزير .
قال النبي صلّى اللّه عليه واله في حقه : هذا العباس بن عبد المطلب أجود قريش كفا وأوصلها ، وقال صلّى اللّه عليه واله هذا بقية آبائي .
روى عنه جماعة من الصحابة ، وكان له من الولد عشرة ذكور سوى الآناث ، وأضر في آخر عمره ، وتوفي بالمدينة في 12 رجب ، وقيل في شهر رمضان سنة 32 ه ودفن بالبقيع ، وهو ابن 88 سنة ، وقيل 83 سنة ، وقيل 84 سنة .
روي عن الإمام الباقر عليه السّلام بأنه نزلت الآية
مَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى وَأَضَلُّ سَبِيلًا ،
والآية
وَلا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ
نزلت في المترجم له .
وكان من الذين لم يهتموا بأمر الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام وفاطمة الزهراء ( س ) في قضية فدك .
ومن شعره يوم حنين :
نصرنا رسول اللّه في الحرب سبعة * وقد فر عنه من فر وانقشعا
وشامتنا لاقى الحمام بسيفه * بما مسه في اللّه لا يتوجعا