الرجال ص 176 و 179 . أسد الغابة ج 3 ص 72 . تقريب التهذيب ج 1 ص 383 . تاريخ گزيده ص 213 .
77 - الحارثي :
هو عاصم بن زياد بن أنس بن ذبيان بن فطر بن زياد بن الحارث بن مالك بن ربيعة بن كعب بن مالك بن كعب بن الحارث الحارثي ، البصري .
من أصحاب الإمام عليه السّلام ، وكان ورعا ، عابدا ، زاهدا ، ترك إلاجتماع واثر العبادة والآنزواء ، وشكاه اخوه الربيع إلى الإمام عليه السّلام من أنه غم أهله ، واحزن ولده ، فقال الإمام عليه السّلام : علي بعاصم بن زياد ، فجئ به ، فلما رآه عبس في وجهه وقال عليه السّلام : اما استحييت من أهلك ؟ أما رحمت ولدك ؟
أترى اللّه أحل لك الطيبات ، وهو يكره أخذك منها ، أنت أهون على اللّه من ذلك ، أوليس اللّه يقول : ( والأرض وضعها للأنام ، فيها فاكهة والنخل ذات إلاكمام ) ، أو ليس اللّه يقول :
( مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ )
.
فيا للّه لابتذال نعم اللّه بالفعال أحب إليه من ابتذالها بالمقال ، وقد قال اللّه تعالى :
وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ .
فقال عاصم : يا أمير المؤمنين عليه السّلام فعلى ما اقتصرت في مطعمك على الجشوبة ، وفي ملبسك على الخشونة ؟ فقال عليه السّلام : ويحك اني لست كأنت ، ان اللّه عز وجل فرض على أئمة العدل أن يقدروا أنفسهم بضعفة الناس كيلا يتبيغ بالفقير فقره ، فألقى عاصم العباء وزاول المهنة وعاد إلى أهله .
المراجع :
قاموس الرجال ج 5 ص 595 و 596 . شرح النهج ج 11 ص 32 .