ص 49 و 51 و 53 . الكامل في التاريخ ج 3 ص 483 و 484 . الغارات ج 2 ص 815 .
20 - أروى :
هي أروى بنت الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشية ، الهاشمية ، أم يحيى .
من ربات البلاغة والبيان ، شاعرة فصيحة ، وكانت أغلظ الوافدات على معاوية خطابا وعاشت إلى أيام حكومته ، توفيت حدود سنة 50 ه .
كانت تقيم بالمدينة ، وفدت عليه إلى دمشق ، وهي عجوز كبيرة ، فلما رآها معاوية قال : مرحبا بك يا عمة ، قالت : كيف أنت يا ابن أخي لقد كفرت بعدي بالنعمة ، وأسأت لابن عمك الصحبة ، وتسميت بغير اسمك ، وأخذت غير حقك ، بغير بلاء كان منك ، ولا من آبائك في الإسلام ، ولقد كفرتم بما جاء به محمّد صلّى اللّه عليه واله ، فأتعس اللّه منكم الجدود ، وأصعر منكم الخدود ، حتى رد اللّه الحق إلى أهله ، وكانت كلمة اللّه هي العليا ، ونبينا محمّد صلّى اللّه عليه واله هو المنصور على من ناواه ، ولو كره المشركون .
فكنا أهل البيت أعظم الناس في الدين حظا ونصيبا وقدرا ، حتى قبض اللّه نبيه مغفورا ذنبه مرفوعا درجته ، شريفا عند اللّه ، مرضيا ، فصرنا أهل البيت منكم بمنزلة قوم موسى من آل فرعون ، يذبحون أبناءهم ، ويستحيون نساءهم ، وصار ابن عم سيد المرسلين فيكم بعد نبينا بمنزلة هارون من موسى ، حيث يقول : يا ابن أم القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني .
ولما يجمع بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله لنا شمل ، ولم يسهل لنا وعد ، وغايتنا الجنة ، وغايتكم النار .