أكرم الناس على عهد النبيّ صلّى اللّه عليه واله ؟ قالوا : عليّ عليه السّلام .
سئل عبد اللّه بن عبّاس عن الإمام عليه السّلام فقال : كان عليّ عليه السّلام أخذ الراية يوم بدر والمشاهد كلّها .
قال الإمام الحسن المجتبى عليه السّلام في الليلة التي استشهد فيها أبوه أمير المؤمنين عليه السّلام : « لقد فارقكم الليلة رجل كان جدّي النبيّ صلّى اللّه عليه واله يعطيه الراية ، فلا ينصرف حتّى يفتح اللّه بيده ، وما ترك صفراء ولا بيضاء إلّا ستّمائة درهم من فضل عطائه ، أراد أن يشتري بها خادما لأهله » .
وقال عبد اللّه بن مسعود : كان عليّ عليه السّلام أعلم هذه الأمّة .
سئل عبد اللّه بن عبّاس عن الإمام عليه السّلام فقال : كان واللّه علم الهدى ، وكهف الورى وطود النهى ، ومحلّ الحجى ، ومنبع الندى ، ومنتهى العلم للزلفى ، ونورا أسفر في ظلم الدجى ، وداعيا إلى الحجّة العظمى ، ومستمسكا بالعروة الوثقى ، وأكرم من شهد النجوى بعد محمّد المصطفى صلّى اللّه عليه واله ، وكان صاحب القبلتين ، وأبا السبطين ، وزوجته خير النساء ، فما يفوقه أحد ، لم تر عيناي مثله ، ولم أسمع بمثله ، فمن يبغضه فعليه لعنة اللّه ولعنة العباد إلى يوم التناد .
وقال جابر بن عبد اللّه الأنصاري ( ره ) : كان عليّ عليه السّلام من رجال الجنّة ، وما يبغضه إلّا كافر .
عن الحسن بن جرموز عن أبيه قال : رأيت عليّا عليه السّلام يخرج من مسجد الكوفة وعليه قطريّتان ، مؤتزرا بواحدة ومرتديا بالأخرى ، وإزاره إلى نصف الساق ، وهو يطوف بالأسواق ومعه درّة ، يأمرهم بتقوى اللّه وصدق الحديث وحسن البيع والوفاء للكيل والميزان . وقال جابر بن عبد اللّه الأنصاري ( ره ) : ما كنّا نعرف المنافقين إلّا ببغضهم عليّا عليه السّلام .
التبيين في أصحاب الإمام أمير المؤمنين ( ع ) والرواة عنه — صفحة مقدمة 48
مساهمون: عبد الحسين الشبستري
صمقدمة ٤٨