فقال لها : هل رأيت عليا عليه السّلام ؟ قالت أي واللّه لقد رأيته ، قال : كيف رأيته ؟ قالت : لم ينفخه الملك ، ولم تصقله النعمة ، قال : فهل سمعت كلامه ؟ قالت : نعم ، قال : فكيف سمعته ؟ قالت : كان واللّه كلامه يجلوا القلوب من العمى ، كما يجلوا الزيت صدأ الطست ، قال : صدقت ، هل لك من حاجة ؟ قالت : وتفعل إذا سألت ؟ قال : نعم ، قالت : تعطيني مئة ناقة حمراء فيها فحلها وراعيها ، قال : ما تصنعين بها ؟ قالت : أغذو بألبانها الصغار ، واستحني بها الكبار ، واكتسب بها المكارم ، وأصلح بها بين عشار العرب ، قال : فان أعطيتك هذا أحل منك محل علي عليه السّلام ، قالت :
يا سبحان اللّه أو دونه ، أو دونه . . . . أما واللّه لو كان عليا عليه السّلام ما أعطاك شيئا ، قالت : اي واللّه ، ولا برة واحدة من مال المسلمين يعطيني . ثم أمر لها بما سألت .
المراجع :
العقد الفريد ج 1 ص 222 و 223 . الغدير ج 1 ص 114 و 208 وج 10 ص 166 و 344 . بلاغات النساء ص 105 و 106 . الدر المنثور ص 189 و 190 . تراجم أعلام النساء ج 2 ص 68 . أعيان الشيعة ج 6 ص 364 . ربيع الأبرار ج 2 ص 599 . أعلام النساء المؤمنات ص 333 - 335 .
322 - الأنصاري :
هو داود بن بلال بن بليل بن أحيحة بن الجلاح بن الحريش بن جحجيا بن كلفة بن عوف الأنصاري ، أبو ليلي .
أحد أصحاب النبي صلّى اللّه عليه واله الثقات ، وشهد معه أحدا وما بعدها . كان