وقال صلّى اللّه عليه واله لابنته فاطمة الزهراء عليها السّلام : « أتدرين ما منزلة عليّ عندي ؟
كفاني أمري وهو ابن اثنتي عشرة سنة ، وضرب بين يديّ بالسيف وهو ابن ستّ عشرة سنة ، وقتل الأبطال وهو ابن تسع عشرة سنة ، وفرّج همومي وهو ابن عشرين سنة ، ورفع باب خيبر وهو ابن اثنتين وعشرين سنة » .
وقال صلّى اللّه عليه واله : « خلق اللّه عليّا في صورة عشرة أنبياء : جعل رأسه كرأس آدم ، ووجهه كوجه نوح ، وفمه كفم شيث ، وأنفه كأنف شعيب ، وبطنه كبطن موسى ، ويده كيد عيسى ، ورجله كرجل إسحاق ، وساعده كساعد سليمان ، ووجهه كوجه يوسف ، وعينيه كيعني وأنا خاتم الأنبياء » .
وقال صلّى اللّه عليه واله : « لكلّ أمّة صدّيق وفاروق ، وصديق هذه الأمة وفاروقها عليّ بن أبي طالب ، إنّ عليّا سفينة نجاتها وباب حطّتها ، إنّه يوشعها وشمعونها وذوقرنيها » .
دخل النبيّ صلّى اللّه عليه واله على ابنته فاطمة عليها السّلام ، فوجد عليّا عليه السّلام نائما ، فذهبت فاطمة عليها السّلام تنبهه ، فقال عليه السّلام : « دعيه ، فربّ سهر له بعدي طويل ، وربّ جفوة لأهل بيتي من أجله شديدة » . فبكت فاطمة عليه السّلام ، فقال عليه السّلام : « لا تبكي ، فإنّكما معي ، وفي موقف الكرامة عندي » .
قال عبد الرحمن بن سمرة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : ارشدني إلى النجاة ؟
فقال صلّى اللّه عليه واله : « يا ابن سمرة ! إذا اختلفت الأهواء وتفرّقت الآراء فعليك بعلي بن أبي طالب ، فإنّه إمام أمتي ، وخليفتي عليهم من بعدي ، هو الفاروق الذي يميّز بين الحقّ والباطل ، من سأله أجابه ، ومن استرشده أرشده ، ومن طلب الحقّ من عنده وجده ، ومن التمس الهدى لديه صادقه ، ومن لجأ إليه أمنه ، ومن استمسك به نجّاه ، ومن اقتدى به هداه .
يا ابن سمرة ! سلم من سلم له ووالاه ، وهلك من ردّ عليه وعاداه » .
وقال صلّى اللّه عليه واله : « عليّ منّي ، روحه روحي ، وطينته من طينتي ، وهو أخي وأنا أخوه ، وهو زوج ابنتي فاطمة سيّدة نساء العالمين من الأوّلين
التبيين في أصحاب الإمام أمير المؤمنين ( ع ) والرواة عنه — صفحة مقدمة 37
مساهمون: عبد الحسين الشبستري
صمقدمة ٣٧