اوسائك ذلك ؟ قال : نعم ، قال عليه السّلام : فلا زلت مسوءا ، فما زال الحسن عابسا قاطبا مهموما إلى أن مات .
كان غير مرضي عند الشيعة لورود مطاعن شديدة فيه من أهل البيت عليه السّلام ، وعدم حضوره مع بلوغ عمره نحوا من تسعين سنة واقعة الطف بكربلاء ونصرة الحسين عليه السّلام من غير عذر وهاجر إلى خراسان .
لما رجع أمير المؤمنين عليه السّلام من قتال أهل الجمل قال للمترجم له :
ولما ذا أنت لم تخرج لنصرة أعدائنا في هذه الحرب ؟ فقال الحسن : لأني سمعت المنادي يقول : القاتل والمقتول كليهما في النار ، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : كان ذلك المنادي أخاك إبليس وصدق فيها ، فان القاتل والمقتول من جند عايشة في النار ، فقال الحسن : وأنا الان علمت يا أمير المؤمنين عليه السّلام بأنهم الهالكون هذا .
كان يلقي كل أهل فرقة بما يهوون ، ويتصنع للرئاسة ، وكان رئيس القدرية . وروي عنه أنه قال أشياء صدق الناس بها واخذوا بها وليس في الكتاب لها أصل . كان امام أهل البصرة ، ولد لسنتين بقيتا من حكومة عمر ، وسمع خطبة عثمان ، وشهد يوم الدار .
توفي بالبصرة مستهل شهر رجب 110 ه ، وقد قارب التسعين . له كتاب في الفقه سماه ( الاخلاص ) ، كانت له مع الحجاج الثقفي وقفات ، ويقال عنه كان يرسل كثيرا ويدلس ، وكان يروي عن جماعة لم يسمع منهم .
المراجع :
شرح النهج ج 4 ص 95 . الاحتجاج ج 2 ص 313 . تحفة الأحباب