فقالت : دعنا أيها الرجل ، فان أمير المؤمنين عليه السّلام لم يقل إلا حقا .
قال هرثمة : فلما بعث عبيد اللّه بن زياد البعث الذي بعثه إلى الحسين ابن علي عليه السّلام وأصحابه ، كنت فيهم في الخيل التي بعث إليهم ، فلما انتهيت إلى القوم وحسين عليه السّلام وأصحابه ، عرفت المنزل الذي بنا علي عليه السّلام فيه والبقعة التي رفع إليه من ترابها ، والقول الذي قاله ، فكرهت مسيري فأقبلت على فرسي حتى وقفت على الحسين عليه السّلام فسلمت عليه ، وحدثته بالذي سمعت من أبيه في هذا المنزل ، فقال الحسين عليه السّلام : معنا أنت أو علينا ؟
فقلت : يا ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله لا معك ولا عليك . تركت أهلي وولدي أخاف عليهم من ابن زياد ، فقال الحسين عليه السّلام : فول هاربا حتى لا ترى لنا مقتلا ، فوالذي نفس محمّد صلّى اللّه عليه واله بيده لا يرى مقتلنا اليوم رجل ولا يغيثنا إلا أدخله اللّه النار . فأقبلت في الأرض هاربا حتى خفي علي مقتله .
المراجع :
أعيان الشيعة ج 4 ص 69 . وقعة صفين ص 140 و 141 .
148 - الهجيمي :
هو جرموز بن أوس بن عبد اللّه بن جرير بن عمرو بن عمار بن انمار ابن الهجيم الهجيمي ، القريعي ، الضبعي ، البصري ، وقيل الكوفي ، أبو الحر ، وقيل أبو عمرو .
صحابي محدث روى عنه ابنه الحر وابنه الحارث ، وعبيد اللّه بن