تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيين في أصحاب الإمام أمير المؤمنين ( ع ) والرواة عنه — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
سوء . ولم يؤذن بعد النبي صلّى اللّه عليه واله قط إلا مرة واحدة ولم يتمه وذلك في سفرة جاء بها إلى المدينة لزيارة قبر النبي صلّى اللّه عليه واله ، فطلب إليه الصحابة ذلك فاذن لهم ولم يتمه . روى عنه جماعة من الصحابة ومن كبار التابعين بالمدينة والشام . وبعد وفاة النبي صلّى اللّه عليه واله رحل إلى دمشق ولم يزل يسكن دمشق حتى توفي بها في الطاعون سنة 20 ه ، وقيل توفي بحلب ، وقيل بداريا ، وقيل توفي سنة 21 ه وهو ابن بضع وستين سنة . كان من قبل مولى لأبي بكر فاعتقه للّه ، وكان ممن يعذب في اللّه عز وجل فيصبر على العذاب ، وكان أبو جهل يبطحه على وجهه في الشمس ويضع الرحاء عليه حتى تصهره ويقول : اكفر برب محمّد ، فيقول : أحدا أحد . آخى النبي صلّى اللّه عليه واله بينه وبين أبي عبيدة بن الجراح . وكان من أوائل الأشخاص الذين أظهروا الإسلام بمكة . فلما توفي النبي صلّى اللّه عليه واله وأراد أن يخرج إلى الشام قال له أبو بكر : بل تكون عندي ، فقال بلال : ان كنت أعتقتني لنفسك فاحبسني ، وان كنت أعتقتني للّه عز وجل فذرني اذهب إلى اللّه عز وجل ، فقال : اذهب ، فذهب إلى الشام . وروي أن بلال أبى ان يبايع أبا بكر ، فأخذ عمر بتلأبيبه وقال : يا بلال هذا جزاء أبي بكر منك ان أعتقك فلا تجئ ان تبايعه ؟ فقال بلال : ان كان أبو بكر اعتقني للّه فليدعني للّه ، وان كان اعتقني لغير ذلك فها أنا ذا ، واما بيعته فما كنت أبايع أحدا لم يستخلفه رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله في أعناقنا إلى يوم القيامة ، فقال له عمر : لا أبا لك لا تقم معنا فارتحل إلى الشام .