وإن يكن لهم من أصلهم شرف * يفاخرون به فالطين والماء
ما الفخر إلّا لأهل العلم إنّهم * إلى الهدى لمن استهدى أدلاء
وقيمة المرء ما قد كان يحسنه * والجاهلون لأهل العلم أعداء
له خطب ومواعظ وكلمات قيّمة وفريدة ، كلّها حكم في بابها ولآلئ في مكنوناتها ، ومروج من الأدب الرفيع والبلاغة الفائقة جمعها السيّد الشريف الرضي في كتاب سماه « نهج البلاغة » ويعدّ بحقّ أنموذجا لدائرة معارف خصبة بالعلوم والمعارف .
وهناك ديوان شعر منسوب إليه عليه السّلام .
كانت تلك نبذة مختصرة من حياة أمير المؤمنين عليه السّلام المليئة بالعظمة والفخار والعطاء ، تلك الحياة التي يقف أمامها الكاتب والمحقّق والمدقّق مكتوف اليدين ؛ لأنّها كالبحر الزاخر المترامي الأطراف ، تمثّل عظمة ذلك الرجل الكامل ، والبطل الضرغام ، والعالم الفذّ ، والمؤمن الحقيقيّ ، فلا يستطيع القلم والقرطاس أن يعبّر إلّا عن جزء يسير من حياة ذلك الإمام عليه السّلام الذي عقمت النساء من أن يلدن مثله أو شبيها له ، فسلام عليك يا أمير المؤمنين يوم ولدت ، ويوم استشهدت ، ويوم تبعث حيا .
عبد الحسين الشبستري