فينبغي حذف كلمة ( بسنده ) ، ذلك ان ( الحسين بن سعيد ) هنا هو اسم مصحف ، والصحيح ( الحسين بن محمد ) كما بين هو ذلك آنفا .
ويلاحظ على قوله : ( وروى الشيخ بسنده عن الحسين بن سعيد . . . ) أمرين :
1 - انه يوحي إلى القارئين بأن هذا هو ( الحسين بن سعيد الأهوازي ) الذي ساق الشيخ سنده اليه في « المشيخة » وغيرها ، إذ لا يوجد في الرواة ( حسين بن سعيد ) آخر من هذه الطبقة سبق للشيخ أن أسند اليه حديثا أو ساق اسنادا اليه ، فانحصر السند إذا ب ( الأهوازي ) .
2 - ان السيد الخوئي كان يعلم مسبقا بأن ( الحسين بن سعيد ) هو اسم مصحف ، وان هذا التصحيف لم يقع على يد الشيخ ( ره ) ، وانما كان على يد الناسخين ، فكيف ينسب إلى الشيخ ( ره ) انه : ( روى بسنده عن الحسين بن سعيد . . . ) فهل الشيخ ( ره ) يسند بسنده إلى اسم مصحف حدث بعده حديثا ؟
ثم على فرض ان هذا الاسم المصحف ( حسين بن سعيد ) كان قد صار بهذه الصورة بيد الشيخ ( ره ) ، وان السيد الخوئي رآه بعينه في نسخة التهذيب التي بخط الشيخ ، فمع ذلك هل يصح أن يعبر عن ذلك بقوله : ( وروى الشيخ بسنده عن الحسين بن سعيد ) أو يقول - رعاية للأمانة العلمية - : وروى الشيخ أيضا بسنده عن الحسين بن محمد ، الا أنه تصحف سهوا بقلمه ب ( الحسين بن سعيد ) ذلك لأن السند كان في الأصل إلى اسم صحيح ، وهو ( الحسين بن محمد ) لا إلى اسم مشوه ، فتأمل هذه النكتة الدقيقة .
ثم إن السيد الخوئي تعرض لغفلة شديدة في قوله :
( فان الحسين بن عامر هو راو لكتاب المعلى بن محمد ) يا سبحان اللّه ، فإنه
تصحيح تراثنا الرجالي مع التعريف بالمجهولين من رواته — صفحة 292
مساهمون: محمد علي النجار
ص٢٩٢