وعن جامع الأصول لابن الأثير : « أبو جعفر محمّد بن يعقوب الرازي الامام على مذهب أهل البيت ، عالم في مذهبهم ، كبير فاضل عندهم مشهور - إلى أن قال - عدّ مجدّد مذهب الإمامية « 1 » على رأس المائة الأولى الباقر عليه السّلام والثانية الرضا عليه السّلام ، والثالثة الكليني قدّس سرّه ، والرابعة المرتضى قدّس سرّه » « 2 » .
ما قيل في الثناء على الكافي :
قال الشيخ المفيد في حقه : « هو أجل كتب الشيعة وأكثرها فائدة » « 3 » ، والشهيد في اجازته للشيخ علي بن الخازن : « لم يعمل للامامية مثله » « 4 » ، والعلامة المجلسي في مفتتح شرحه على الكافي : « ابتدأت بكتاب الكافي للشيخ الصدوق ، ثقة الاسلام ، مقبول طوائف الأنام ، ممدوح الخاص والعام ، محمّد بن يعقوب الكليني ، حشره اللّه مع الأئمة الكرام ، لأنه كان أضبط الأصول وأجمعها ، وأحسن مؤلفات الفرقة الناجية وأعظمها » « 5 » ، ونظائر هذا الكلام في مؤلفات الأصحاب كثيرة جدا .
انّ المتأخّرين قد أكثروا في وصف هذا الكتاب ، وبالغوا في اطرائه وتفضيله على سائر كتب الأصحاب ، وأفرط بعضهم فقال : « انّ جميع ما أودع فيها قطعي الصدور » ، وبعضهم أقصر من ذلك وادّعى الاطمينان بصدور جميعها عن المعصومين صلوات اللّه عليهم أجمعين .
ذكر السيد علي بن طاوس في بيان اعتبار الوصية التي كتبها أمير المؤمنين لولده الحسن عليهما السّلام : « هذا الشيخ محمّد بن يعقوب كانت حياته في زمن وكلاء مولانا المهدي عليه السّلام عثمان بن سعيد العمري وولده أبي جعفر محمّد وأبي القاسم الحسين
هامش
( 1 ) - هذا إشارة إلى الحديث المشهور ، المروي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : « انّ اللّه يبعث لهذه الأمة في رأس كل مائة سنة من يجدّد لها دينها » ، كنز العمال 12 : 193 ، الرقم : 34623 .
( 2 ) - جامع الأصول 12 : 221 - 222 .
( 3 ) - تصحيح الاعتقاد : 202 .
( 4 ) - البحار 107 : 190 .
( 5 ) - مرآة العقول 1 : 3 .