صلوات اللّه عليه ، فقال له أبو بصير : جعلني اللّه فداك ، إنّ لنا صديقا ، وهو رجل صديق يدين اللّه بما ندين به ، فقال : من هذا يا أبا محمّد الذي تزكّيه ؟ فقال : العبّاس بن وليد بن صبيح . فقال : رحم اللّه الوليد بن صبيح . « 1 »
ونحوه في الكافي - باب الزكاة - . « 2 »
ويأتي أبوه .
[ 369 ] عبد الأعلى مولى آل سام
روى الكشّيّ بسنده عن عبد الأعلى قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : إنّ الناس يعيبون عليّ بالكلام وأنا اكلّم الناس ، فقال : أمّا مثلك مثل من يقع ثمّ يطير فنعم ، وأمّا من يقع ثمّ لا يطير فلا . « 3 »
ولعلّه لذا جعله المجلسيّ « 4 » وغيره « 5 » ممدوحا .
وأيّد مدحه وحسنه المامقانيّ بروايات وأمور أخر ذكرها .
وصرّح الكلينيّ باتّحاده مع عبد الأعلى بن أعين ؛ حيث قال في الكافي - باب الأبكار - :
عدّة من أصحابنا عن سهل بن زياد وأحمد بن محمّد عن ابن محبوب عن عليّ بن رئاب عن عبد الأعلى بن أعين مولى آل سام عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : تزوّجوا الأبكار . . .
ولا يعارضه - كما قال المامقانيّ : - إلّا ذكر الشيخ إيّاه تحت عنوانين . لأنّه أوّلا تكراره باختلاف وصف من الأوصاف في غاية الكثرة . وثانيا أنّ الكلينيّ أضبط منه ، فيقدّم قوله عند التعارض . ورجحان الصريح على الظاهر واضح .
وبناء على الاتّحاد - كما هو صريح الكلينيّ وغيره - يكون في أعلى درجات الحسن ، لأنّه عدّ الشيخ المفيد عبد الأعلى بن أعين من فقهاء أصحاب الصادقين عليهما السلام والأعلام الرؤساء المأخوذ عنهم الحلال والحرام والفتيا والأحكام ، الذين لا يطعن عليهم ،
و
هامش
( 1 ) . رجال الكشّيّ : 319 و 320 .
( 2 ) . الكافي : 3 / 562 .
( 3 ) . رجال الكشّيّ : 319 .
( 4 ) . الوجيزة : 233 .
( 5 ) . كابن داود في رجاله : 220 .