أبي خديجة قال : سالم بن مكرم ، فقلت له : ثقة ؟ فقال : صالح . وكان من أهل الكوفة ، وكان جمّالا . وذكر أنّه حمل أبا عبد اللّه عليه السلام من مكّة إلى المدينة . وقال له الصادق عليه السلام : لا تكتن بأبي خديجة ، قلت : فبم أكتني ؟ قال : بأبي سلمة .
وكان سالم من أصحاب أبي الخطّاب ، فلمّا وقع القتل بينهم نجا رجل واحد ، وهو أبو سلمة سالم بن مكرم ، وبعد ذلك تاب ، وكان ممّن يؤدّي ( يروي - خ ل ) الحديث ، انتهى ملخّصا . « 1 »
قال النجاشيّ : هو ثقة ثقة . روى عن أبي عبد اللّه وأبي الحسن صلوات اللّه عليهما . له كتاب يرويه عنه عدّة من أصحابنا . « 2 »
وجزم بوثاقته السيّد الداماد والشيخ في موضع ، على ما حكي عنهما . وتضعيف ابن داود والشيخ في موضع آخر ، نظرا إلى كونه من أصحاب أبي الخطّاب ، لا وجه له بعد ما عرفت . وتوقّف فيه بعض . « 3 »
[ 286 ] سدير بن حكيم الصيرفيّ المكنّى بأبي الفضل
روى الكشّيّ بسند معتبر أنّه قال الصادق عليه السلام لزيد الشحّام : إنّي طلبت إلى إلهي في سدير وعبد السلام بن عبد الرحمن - وكانا في السجن - فوهبهما لي وخلّى سبيلهما . « 4 »
قال العلّامة : وهذا سند معتبر . والحديث يدلّ على شرفهما . « 5 »
وفي رواية أخرى : قال عليه السلام : سدير عصيدة بكلّ لون . « 6 »
وتقدّم في ابنه حنان أنّ اسم جدّه صهيب .
قال المامقانيّ - بعد نقل روايات أخر في مدحه - : سدير إماميّ ممدوح محبوب للّه تعالى ، محبّ لأهل البيت عليهم السلام قلبا وقالبا ، ومن بطانتهم والعارف فهم كلماتهم وألحانهم . . . « 7 »
وابنه خالد بن سدير ، عدّ مجهولا .
هامش
( 1 ) . رجال الكشّيّ : 352 و 353 .
( 2 ) . رجال النجاشيّ : 188 .
( 3 ) . تنقيح المقال من أبواب السين : 2 / 6 .
( 4 ) . رجال الكشّيّ : 210 .
( 5 و 6 ) . خلاصة الأقوال : 165 .
( 7 ) . تنقيح المقال من أبواب السين : 2 / 8 و 9 .