وروايته عن عائشة ، قالت : لمّا مرض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أتيته بسواك رطب ، فقال : « أمضغيه لكي يختلط ريقي بريقك ؛ لكي يهون عليّ الموت » « 1 » .
ثمّ قال في الميزان : ومن أباطيله :
عن الليث ، عن عقيل ، عن الزهري ، عن المسيب ، مرفوعا : « جاءني جبرئيل بسفرجلة من الجنّة فأكلتها فواقعت خديجة فعلقت بفاطمة . . . » « 2 » ، الحديث .
قال في الميزان : وقد علم الصبيان أنّ جبرئيل لم يهبط على نبينا صلّى اللّه عليه وآله إلّا بعد مولد فاطمة بمدة .
قلت : الحق أنّها ولدت بعد البعثة ، ولهذا الحديث شواهد كثيرة ، ولا يلزم من روايته تلك الأمور المسلّمة البطلان عند المسلمين جميعا ، بطلان هذا الحديث الذي تظافرت شواهده ، وقد تقدّم بعضها ، وللاستدلال مقام آخر ، وكيف يتصوّر في عبد اللّه المذكور أن يفتعل هذا الحديث ، وهو من أهل السنّة ؟ حتى قال محمّد بن المثنى - كما في التهذيب - : كان ما علمته صاحب سنّة « 3 » .
هامش
- 577 / 32739 ، وابن عساكر في تاريخ دمشق 44 : 193 ، وابن عديّ في الكامل في ضعفاء الرجال 5 : 400 / 104 .
( 1 ) الضعفاء الكبير للعقيلي 2 : 249 / 803 ، شرح مسند أبي حنيفة للقاري : 14 .
( 2 ) المستدرك للحاكم النيسابوري 3 : 156 ، كنز العمّال 12 : 109 / 34228 .
( 3 ) عنه الكامل في ضعفاء الرجال 5 : 399 / 104 ، تهذيب الكمال 14 :
469 / 3249 .