قال : ليس لي بأخ من أزرى على عليّ وعمّار « 1 » .
وقال عليّ بن قادم « 2 » : جاء عتّاب إليه ، فقال له : الناس يقولون : إنّك شاكّ !
قال : يا أحمق ، كيف أكون شاكّا ! لوددت أنّي كنت مع عليّ عليه السّلام فخضبت يدي بسيفي من دمائهم « 3 » .
وروي : إنّ قوما ذكروا معاوية عنده ، فقيل : كان حليما .
فقال شريك : ليس بحليم من سفه الحق وقاتل عليّا « 4 » .
قلت : صدق ، ولعلّ كلماته في تفضيل الشيخين على أمير المؤمنين للتقيّة ، كما تشهد له كلماته الأخر ، ولعلّه مصداق قوله :
يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ *
« 5 » ، فإنّه - على ما في الميزان - عن ابن معين : إنّ جدّه هو أنس النخعي قاتل الحسين عليه السّلام « 6 » . وما رأيت غيره ذكر هذا في نسبه ، ويمكن أن يكون له إنصاف في الجملة لا أنّه شيعي ، واللّه أعلم .
ومن أراد زيادة الاطلاع على حاله ، واختلاف كلمات القوم فيه ؛
هامش
( 1 ) أورده ابن عديّ في الكامل في ضعفاء الرجال 5 : 10 / 8 .
( 2 ) أبو الحسن ، عليّ بن قادم الخزاعي الكوفي . روى عن : أسباط بن نصر الهمداني ، وجعفر بن زياد الأحمر ، والحسن بن عمارة وغيرهم ، وعنه : الحسن بن سلام السوّاق ، وسهل بن صالح الأنطاكي ، وعلي بن الحسن بن أبي مريم وجماعة . توفّي سنة 213 ه .
له ترجمة في : الطبقات الكبرى لابن سعد 6 : 404 ، تهذيب الكمال 21 : 106 / 4122 ، وغيرها .
( 3 ) رواه العقيلي في الضعفاء الكبير 2 : 193 / 718 .
( 4 ) وفيات الأعيان 2 : 464 - 465 / 291 ، الوافي بالوفيات 16 : 148 - 149 / 172 .
( 5 ) سورة الأنعام 6 : 95 ، سورة يونس 10 : 31 ، سورة الروم 27 : 25 .
( 6 ) ذكره الذهبي في سير أعلام النبلاء 8 : 200 / 37 .