وعن عبد الوهاب الخفاف « 1 » : تسع سنين « 2 » .
وقد نقلوا عن جماعة أنّهم سمعوا بعد الاختلاط .
حتّى قال ابن حبّان - كما في التهذيب - : لا يحتجّ إلّا بما روى عنه القدماء مثل يزيد بن زريع ، وابن المبارك « 3 » .
قلت : فإن كان هذا حال الرجل من التدليس وعدم الائتمان ، وهذا حال الرواة عنه ، حيث رووا عنه ولم يبالوا باختلاطه ، وقد كان اختلاطا قبيحا - كما في التهذيب عن الأزدي « 4 » - فكيف يصحّ جعل رواياته من الصحاح ، ويخرّج له أصحاب الصحاح الستّة ؟ ! .
وأمّا ما ادّعاه البزّار بقوله - كما في التهذيب - : يحدّث عن جماعة لم يسمع منهم ، فإذا قال : سمعت ، وحدّثنا ، كان مؤمونا على ما قال « 5 » .
انتهى .
فمجازفة ؛ فإنّ الرجل إذا كان أمينا لم يفترق عليه الحال ، وإذا خان في أمر لم يؤمن في غيره .
ومنه يعلم ما في كلام ابن عديّ السابق « 6 » ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) أبو نصر ، عبد الوهاب بن عطاء البصري ، الخفّاف ، مولى بني عجل . حدّث عن : حميد الطويل ، وسعيد الجريري ، وسليمان التيمي وغيرهم ، وعنه : أحمد بن حنبل ، وعمرو النّاقد ، وعباس الدوري وآخرون . توفّي سنة 204 ه .
له ترجمة في : الطبقات الكبرى لابن سعد 7 : 333 ، سير أعلام النبلاء 9 :
451 / 171 وغيرهما .
( 2 ) أورده مغلطاي في إكمال تهذيب الكمال 5 : 328 / 2016 .
( 3 ) الثقات 6 : 360 .
( 4 ) حكاه مغلطاي في إكمال تهذيب الكمال 5 : 328 / 2016 .
( 5 ) ذكره مغلطاي في إكمال تهذيب الكمال 5 : 328 / 2016 .
( 6 ) إشارة إلى قول ابن عديّ : كان ثبتا . . . انظر الكامل في ضعفاء الرجال 4 :
446 / 90 .